الثلاثاء، 6 مارس 2012

نظام الحكم بين الشريعة والعلمانية د نضال عبد القادر صالح


(ملخص من كتاب المأزق في الفكر الديني بين النص والواقع

صادر عن دار الطليعة بيروت ط 1/ 2006)

الخلاف حول نظام الحكم الذي يجب أن يكون للعالم العربي والإسلامي موضوع حوار ساخن منذ زمن بين دعاة الفكر الديني والسلفي وبين دعاة الحداثة .بين اعتبار الشريعة مصدرا وحيدا للحكم وبين اعتبار النصوص الوضعية مصدرا أساسيا للتشريع .وان كان بعض رموز الفكر الديني يحاولون إيجاد طريقة تلفيقية بالدعوة إلى قبول بعض الوسائل الديمقراطية مثل الانتخابات البرلمانية كوسيلة للوصول إلى الحكم وهذا الاتجاه يوقع نفسه في مأزق ذاتي فهو في الوقت الذي يؤمن فيه بالحاكمية يحاول أن يخرج من الأزمة الحضارية للمجتمعات الإسلامية بصبغ فكره ببعض ألوان الحداثة ولكنه يظل جزءا لا يتجزأ من المنظومة الفكرية السلفية التي تدعو إلى تطبيق الشريعة باعتبارها المصدر الوحيد للحكم وان كان السلفيون هم أكثر صدقا من هؤلاء على الأقل هم صادقون مع أنفسهم وفكرهم.و في الحقيقة لا وجود سوى لطريقين لا ثالث لهما :إما طريق الشريعة أو طريق القوانين الوضعية.

طريق الشريعة :

اعتبار الشريعة مصدرا وحيدا للتشريع في النظام السياسي يوقعنا في تناقضات ويمنعنا من اختيار أو رفض ما يلائمنا وما لا يلائمنا لان الشريعة هي كل لا يتجزأ بغض النظر عن اتجاهاته وألوانه .للأسباب التالية :

· إن بالحاكمية لله وحده وبما أن الله لا ينزل إلى الأرض ليحكم من خلال النصوص الدينية فان الحاكمية تنتقل بدورها إلى حاكمية النصوص الدينية ممثلة بالقران والسنة والسلطة الوحيدة التي أعطت نفسها حق القيام بتفسير هذه النصوص هي السلطة التي يمثلها رموز الفكر الديني أو من يسمون أنفسهم" العلماء " وبهذا فان الحاكمية تنتهي في الحقيقة إلى حاكمية رجال الدين أو القائمين على الفكر الديني .

· سلطة قداسة السلف فالصحابة وتابعوهم كلهم في نظر الفكر الديني إجلاء مكرمون لا يجوز المساس بهم أو نقد سلوكهم وتصرفاتهم وكل ما صدر عنهم من أقوال وأفعال يعتبر متمما للنصوص الدينية الأصلية :القران والسنة.

· الخلافة الإسلامية بمفهومها التاريخي واجبة والخلافة بما فيها الأموية والعباسية هي خلافة إسلامية شرعية.

· صحة أحاديث الرسول المدونة أي المدونة الصحاحية مدونة رسمية مغلقة ومن يشكك فيها أو في بعض منها يخرج عن الملة.

· أزلية النص ألقراني وقدمه .فالنص ألقراني في نظر السلف هو كلام الله القديم وصفة ذاته قديمة أزلية.ولا علاقة بين النص والواقع المخاطب ولا يرتبط إنزاله بالوقائع التاريخية فهو موجود قبل التاريخ البشري .فالآية القرآنية "تبت يدا أبي لهب و تب " مثلا نص قديم أزلي ظهر أو انزل بمناسبة إيذاء أبي لهب لنبينا الأكرم ولم يكن نزوله بسبب ذلك.

بالنتيجة: مبدأ الحاكمية يعني أن التشريع وإصدار القوانين والتحليل والتحريم والأمر والنهي كلها لله وحده وليس لمخلوق سواء أكان فردا أم جماعة أم امة أم شعبا أدنى نوع من أنواع المشاركة في هذه الحقوق.وهذه الحاكمية تعني في التحليل الأخير الاحتكام إلى النصوص الدينية .والسلطة الوحيدة في نظر هذا الفكر القادرة على القيام بمهمة تفسير النصوص واستنباط التشريع اللازم من تحريم وتحليل وأمر ونهي هي السلطة التي يمثلها رموز الفكر الديني أو من يسمون أنفسهم علماء ..أي أن الحاكمية تنتهي في الحقيقة إلى حاكمية نخبة من الرجال سمحت لنفسها بان تنطق باسم الخالق وان تكون ممثلة له على الأرض.ورغم إصرار أنصار هذا الفكر على إنكار الكهنوت أو السلطة المقدسة في الإسلام فان واقع الحال يبين عكس ذلك .فقد تحول رجال الدين إلى طبقة من الكهنوت تدعي امتلاكها الحقيقة الإلهية والحقيقة المطلقة عن الإسلام وهي جاهزة دوما لتجهيل الخصوم وتكفيرهم إن لزم الأمر و لا تقبل الاختلاف في الرأي إلا ما كان في الجزئيات البسيطة .

إذن ف مبدأ الحاكمية يرفض الديمقراطية بصفتها حكم الشعب الذي هو مخالف لحكم الله لان التشريع والتحليل والتحريم والنهي لله وحده الذي له ملك السماوات والأرض وليس لمخلوق سواء كان فردا أو جماعة أو امة أو شعبا أدنى نوع من أنواع المشاركة.و الديمقراطية بهذا المعنى كفر إذ لا سيادة إلا لله وحده.إن النظام الديمقراطي في نظر الفكر الديني ما هو إلا صورة من صور نظام حكم الطاغوت وليصح إيمان إنسان ولا يصح له إسلام إلا إذا كفر بالطاغوت أي كفر بالديمقراطية.وعليه فان لفظ مسلم وديمقراطي لا يجتمعان في شخص واحد أبدا.والحكم الإسلامي يعطي جماعة من المسلمين المؤهلين(أهل الحل والعقد) الحق في أن يضعوا النظم الإدارية التي يرونها أصلح وانفع وأكثر خيرا.

و رغم الاعتراف بان النظام الديمقراطي قد اقر بعدد غير قليل من الحقوق والحريات إلا أن ذلك يعتبر لمع بريق زائف في أعين كثيرين ممن لا يملكون المعرفة الصحيحة بالنظام الديمقراطي وانه من الأمور المنكرة جدا أن نسمع من يقول "أن الديمقراطية من الإسلام" أو من يقول"الديمقراطية الإسلامية" أو ما يشبه ذلك من الأسماء الملفقة من كلمة الحق وهي الإسلام .وباختصار شديد علينا أن ندرك وان نؤمن بأنه "لا ديمقراطية في الإسلام" وان "أصول الديمقراطية وجذورها إنما هي أصول وجذور الحادية كفرية".[1]

طريق القوانين الوضعية أو النظام المدني :ويسمونه أيضا العلماني :هو النظام الذي يدعو إلى فصل الدين عن السياسة وليس إلغاء الدين كما يروجون ..انه رفض الدين كمؤسسة أو رفض مأسسة الدين لان الدين هو إحساس طبيعي فطري في الطبيعة البشرية كما يذهب إلى ذلك اغلب الفلاسفة وعلماء الانثربولوجيا ( انظر أبحاث مرسيا الياد و يونغ ووليم جيمس ورودولف اوتو ...) إذن الدعوة إلى العلمانية ليست لفصل الدين عن الحياة والمجتمع بل لفصل المؤسسة الدينية عن الدولة والحكم ...فلمؤسسة الدينية "كيان مصطنع مفروض على الحياة الدينية وان ظهور هذه المؤسسة وتطورها كان مرهونا بظروف تعقد الحياة الاجتماعية ولم تكن في يوم من الأيام عنصرا لا غنى عنه للدين.المؤسسة الدينية هي ظاهرة جديدة مرتبطة بحضارة المدينة وبمدى تطور البنى والمؤسسات الاجتماعية والسياسية في مجتمع المدينة وهو المجتمع الذي تشكل أول مرة في المشرق العربي القديم ..ومن ناحية أخرى تثبت المصادر التاريخية أن سومر شهدت الارتباط الوثيق والمتزامن بين تطور المؤسسة الدينية وتطور المؤسسة السياسية فقد جمع ملوك سومر بين السلطتين الزمنية والروحية والملك السومري كان يحمل لقب "إن" الذي يعني الملك بالمعنى السياسي والكاهن الأعلى.[2]

العلمانية إذن لا تحارب الدين كعاطفة أو إحساس أو عبادة بل كمؤسسة توظف في ماهو سياسي..وهذا ماقام عليه الفكر التنويري في أوروبا ..فهي تضمن حرية المعتقد بما هي حرية شخصية و أقرت ذلك في مواثيق حقوق الإنسان منذ إعلان الفرنسي 1798 إلى الإعلان العالمي 1948 ..وهي تجمع المؤمن والملحد على حد السواء في نظام سياسي واحد رابط الجمع بينهما هو" المواطنة" .

غير أن العلمانية متى تحولت إلى إيديولوجيا تتحول بدورها إلى دين جديد يؤسس بدوره لنظام شمولي كما في حال بعض الأنظمة الاشتراكية أو القومية التي عادت الدين كعقيدة..وهو ما وقعت فيه بعض الأنظمة العربية التي ادعت العلمانية ...فالاستبداد والقهر عندما يسد منافذ الفكر الحر لا يترك غير منفذ واحد مفتوح هو الهرب إلى الدين والنتيجة أن الاستبداد والقهر وحجز الحريات الفكرية والسياسية هي اكبر خادم للنزعات الدينية الأصولية في المجتمعات العربية.



[1] انظر محمد شاكر الشريف :حقيقة الديمقراطية الرياض دار الوطن للنشر 1412 و عبد المجيد بن محمود الريمي خمسون مفسدة جلية من مفاسد الديمقراطية الرياض دار الغيث 1414 و سيد قطب معالم في الطريق القاهرة مكتبة وهبة 1968 ص 59/81 والإمام الخميني الحكومة الإسلامية بيروت دار الطليعة 1979 ص 91/103.

[2] فراس السواح :دين الإنسان ص 42/43.

الجمعة، 20 جانفي 2012

ملتقى المدونين في مهرجان الصحراء الدولي بدوز في الدورة 44



على هامش المهرجان الدولي للصحراء بدوز في دورته 44 انعقد ملتقى للمدونين نظمه المهرجان بالتعاون مع بعض المدونين الناشطين مثل كريم بنعبدالله وشهاب بن نصر وسفيان الشورابي وعزيز و كلاندو وبرباش وابوناظم وادم والمدون الجزائري بعلوج ...تابعه جمع من الناشطين على الشبكات الاجتماعية ... انتهى الى ضرورة تبني اصدار نشرية وعقد ملتقى موفى جانفي ينظر في امكان اصدار ميثاق شرف المدون و تنظيم التدوين ....

السبت، 30 جويلية 2011

وقيت باش نقول رأيي ...


ما لم يفهمه كثير من نخبنا ومناضلينا ان انتخابات المجلس التاسيسي ليس خيارا حزبيا او سياسيا لتيار بعينه بل هو خيار اساسي للشعب التونسي الذي انجز عملا بطوليا وصار حدث 14 جانفي ملكية تاريخية لشعب تونس نسجت على منواله شعوبا اخرى...وهذه حقيقة..والذين يقرؤون التاريخ بعين نصف مفتوحة لايرون هذه الحقيقة للاسف...بل يقيسون الحدث على معايير فكرهم ويقولبونه وفق احداث ماضية وكانهم لا يعيشون الحدث او لم يشاركوا في الثورة ؟؟؟؟ اعلم ان اغلبهم شارك في اضراب 14 جانفي واعتصام القصبة 1 و 2 لكنهم عاشوه بفكر انغلق على نصوص وجب تحيينها وفق منهج مادي علمي يجعل من الحدث ليس مجرد اخبار بل فعل /براكسيس نفهم الاني فيه والاسترتيجي ...فكيف يتهم اغلب الشعب التونسي ومناضليه بالسعي الى البرلمانية ؟؟؟وكيف ننجز مبادىء ثورتنا ان لم نبدا ببرلمان وطني وديمقراطي شعبي حقيقي؟؟وكيف نميز في البرلمان بين المشروع الحداثي والمشروع السلفي ؟؟وكيف نميز داخل البرلمان بين اعداء الشعب الحقيقيين والوهميين ؟؟؟ هل سنرمي بالاصلاحية كل من ينادي بمجلس تاسيسي لجمهورية نريدها ديمقرطية شعبية حداثية ؟؟ الم تكن تلك مطالب شباب القصبة 1 و 2 ؟؟ ان ما انجزته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رغم نواقصه جيد جدا ورغم محاولات تثبيط عزائمها من اطراف لم يعد يخفى على احد اجنداتها السياسية الا انها نجحت في ارساء قانون انتخابي توافقي جيد؟؟وان كانت عبارة توافق لا تعجب كثيرا اصدقائنا الانتقاديون؟؟ولكن لنمضي الى الامام لم يعد مجال الان للعودة وكل محاولة تراخي او عرقلة باي عنوان كان هي اسهام في الثورة المضادة ....
كيف نستطيع ان نفعّل التسجيل في القوائم ولم يعد من المدة الا قليلها؟؟؟والحلول كثيرة على الهيئة ان تأخذ بها سواء الاتصال المباشر بالمواطن او التسجيل عن طريق الارساليات القصيرة او الانترنت او عبر برنامج متلفز متواصل على شاكلة تليطون او اعتماد قاعدة بيانات القوائم القديمة وتحيينها في كل مركز انتخابي عبر من انتخبته الهيئة العليا والامثلة كثيرة ...لا اعتقد انه ثمة مشكل بالنسبة للتسجيل ولزمن التسجيل فهذا امر نسبي وبالامكان تمديده كيفما شئنا ...
ان الاهم من ذلك في اعتقادي انصراف النخبة السياسية المناضلة والحداثية الى الاتصال بالجماهير وتقديم برامجهم وتوحيد تصوراتهم لان هذه النخب باعتقادي هي التي تملك البديل ...والتي ليس لها ما تتوجه به الى الناس سوى ما ثبتت عليه من مبادئ الدفاع عن حقوق الناس والانحياز الفعلي للجماهير لا يصنعه المال السياسي فالتونسيون لهم من الوعي ما يجعلهم في حصانة عن شراء الذمم ؟؟؟؟؟ والا ما معنى ان يتقدم حزب سياسي ببرامج يشهرها على جرائده عن قوافل طبية في القرى والارياف النائية اليس هذا ما كان يفعله التجمع لاسكات المطالبين بخارطة صحية جهوية عادلة ؟؟او بزواج جماعي او اسكات العاطلين بمنح ورواتب لاتتجاوز 200 د الم يكن التجمع يفعل ذلك لصرف انظار الناس عن التنمية العادلة وغلاء المعيشة ؟؟ وقد نسمع قريبا عن موائد افطار وهدايا العيد وخروف الاضحى والتضامن مع الأُسر الفقيرة بمناسبة العودة المدرسية ووو؟؟؟
هذه حلول ترقيعية مجها المجتمع التونسي وصار يعرف انها شراء ذمة ولم تعد ذممنا للبيع او المبادلة ؟؟؟
نطالب الاحزاب ببرامج حقيقية ؟؟؟ فالبرلمان الحقيقي هو الشعب؟؟ومن يمثل الشعب ومطالب الشعب وحده له الحق ان يكون في المجلس التاسيسي ..







الخميس، 5 ماي 2011

من حرية التفكير الى حربة التكفير


شهدت معاهد تونس و كلياتها و شوارعها، منذ فترة تناميا عجيبا لأصوات تكفير للأساتذة و تدخل سافر في حريات الأفراد الشخصية: من ملبس و مشرب.... خرج من "كتب التاريخ" جنس من بشر خلنا أنهم قد اختفوا منذ زمان من هذه البلاد الطيبة. لقد أحيت ثورة تونس "ثورة الحرية" آمالا عذابا، و أوقدت شعلة متوهجة و فتحت أمام شعب تونس، و نخبه و مناضليه بابا مشرعا على الحرية. لقد راكم شعب تونس تاريخا من المكتسبات-على محدوديتها- جعله من أكثر الشعوب تعلما، و تحررا ذهنيا و سلوكيا. ففي التعليم، عرفت بلادنا منذ نهاية القرن التاسع عشر، فصلا بين التعليم "العصري" و التعليم التقليدي، بل إن طلبة الزيتونة رغم الطابع المحافظ الغالب عندهم، ناضلوا في جمعية صوت الطالب الزيتوني، من أجل إصلاح التعليم فيها، و تحديثه، و ليس عجيبا و الحال تلك، أن يكون من الزيتونيين رموز الإصلاح الديني و الاجتماعي و أهم الطاهر الحداد. و تكرس هذا الانحياز، لقيم الحداثة، في مدرسة ما بعد 1956، فعلى ما كان فيها من نقائص، تمكنت المدرسة التونسية عكس كل نظيراتها العربية،من أن تفرز جيلا مثقفا متفتحا على قيم الحداثة و التقدم، و صار الاهتمام بمنجزات العلوم الإنسانية و مناهجها النقدية الوضعية أمرا شائعا عند أبسط التلاميذ و الطلاب فما بالك بالأساتذة و الباحثين. و قد حاضر في جامعاتنا أبرز الأساتذة في الفلسفة و علوم الاجتماع و الإنسانيات و الحضارة و الأدب من أمثال: ميشال فوكو، و عزيز العظمة و نصر حامد أبوزيد و محمد أركون و عابد الجابري.... و ألقى فيها الشعراء قصائد التمرد و الثورة و الحب و الجنون كمحمود درويش و مظفر النواب و سميح القاسم.

في هذه اللحظة، التي انخرط فيها شعب تونس في الحداثة السياسية، و في ما بعد الحداثة الفلسفية، كان أشقاؤه العرب يتجادلون حول جنس الملائكة و إرضاع الكبير و أهلية المرأة في قيادة السيارة و تحريم "ميكي ماوس". غير أن الحال بدأ في الانحدار نحو لحظة تبدو مرعبة، إذ هي تهدد كل ما بني.

شهدت مدن تونس منذ مدة، حملة شرسة على بعض الأساتذة، الظاهر غيرة على الدين و عزة رسوله، و الباطن إحياء لمحاكم التفتيش. ومن الجهل ما يصيب بالعلة. لقد راهن بن علي على التجهيل و الاستبداد و هما يفرزان التعصب. فقد نمت منذ مدة ثقافة الاستماع و الإنصات، ووفدت على بيوتنا عبر شاشات التلفاز قيم "الإسلام النفطي الوهابي" الذي خلق ضربا من "سلفية" يتيمة متنكرة لأصول الذهنية الحداثية للمدرسة التونسية, لم تعد مرجعيات الجدل الفكر بالفكر و الحجة بالحجة و العقل بالعقل، بل صار التقويم الاخلاقوي هو الأساس، و أضحى الخبر المحرف من تلميذ لا يحسن الإصغاء حجة في يد من لم يقرأ كتابا أصلا، على قائله. فأهدرت دماء و أقيمت الخطب من أيمة طالما تغنوا بفضائل "السيد الرئيس" و أفتى "علماء الزيتونة و مشايخها" و هم الذين كانوا على موائد حامي الحمى و الدين و عتبات دور التجمع في مسامرات ليلية مدفوعة "الأجرين"، بضرورة الانتصار لام المؤمنين. و خرج قوم من جهالة الكتابة الى شوارع تونس في مسيرات، يتمنطقون السيوف في غزوة جديدة لكفار الحداثة.

إن ما يحصل مبك و مضحك في آن، مبك لأن الحرية التي ثار الناس من أجلها، كل لا يتجزأ: هي حرية تنظم و حرية تظاهر و تجمهر و اعتصام، حرية المطالبة بالحقوق الاجتماعية و النقابية و السياسية، حرية إعلام و صحافة، و لكنها قبل كل هذا حرية التفكير و التعبير. و قداسة الفكر الحر لا يجب المساس بها، و لا تركها أمرا مشاعا يستبد به من له، بدل قوة المنطق منطق العضلات و الصراخ و العنف. من بنزرت الى منوبة الى واد الليل الى قابس مرورا بشوارع المدن و الأرياف التونسية، من الأساتذة و الفنانين و الجامعيين و الصحافيين، من يسار الثورة الى ثقافة اليسار التقدمي و النقدي، جاءت الشهادات الحية على هذا المنطق الجديد. باسم "الدين الحق" و نصرة "المقدسات" ضجت الساحة، في عملية إعادة إنتاج رديئة لطقس سيادي محبب عند "العامة". المختلف "زنديق و مهرطق و مرتد" و سرعان ما تصدر الفتاوى ممن لم يقرأ في حياته فتوى، لتأكيد حكم المرتد و إقامة القصاص. إنها لحظة سريالية بامتياز مضحكة لأنها محلاة بالسواد.

و مما يزيد المشهد سحرا، إن لغة التكفير هذه، تتخذ في الصف المقابل زيا بائسا جديدا، فقد عادت الى معجم اليسار بدائل" التكفير الأحمر" و تمت إعادة الحياة الى أرثدوكسية يسراوية طفولية مقيتة، فبداعي النقاء الثوري و التمسك "بالسلف الثوري" عاد بعض من اليسار الى "التحريفية و أعداء الشعب و الطبقة العاملة" و انتصبت محاكم "الثورة و الكتب المحنطة" في المقاهي و على أرصفة الشوارع، تحتسي مع المشروبات الكسلى أعراض السياسيين و المثقفين و الصحفيين.

إنها لحظة ردة بامتياز. ردة عن أهداف الثورة. لحظة تهيمن فيها السلفية البائسة يمينا و يسارا، يصار فيها الى خنق حرية التفكير و الإبداع و الكلمة. سلفية يتيمة و مغتربة، يرمي أصحابها بقراءة شكلانية لنصوص مبدعة في التفكير، التفكير ذاته في غياهب المصادرة. و هي لحظة تحتم على الجميع، على أصحاب الفكر الحر و النقدي التصدي لهذه السلوكات و الممارسات الخطيرة، و من ثمة يصبح العقد الجمهوري الناظم للحياة السياسية و الفكرية أمرا ضروريا، و إني لا أحلم عندما أقول إن تكوين الجبهة الديمقراطية الواسعة، التي تضم كل أنصار الحرية و التقدم و قيم الحداثة و التنوير، إن لم تكن ضرورة سياسية، فهي ضرورة ثقافية بل حياتية.

المهدي عبد الجواد - أستاذ و باحث جامعي

الثلاثاء، 15 مارس 2011

"الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا : بيان إلى الرأي العام


"الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا :
بيان إلى الرأي العام

أخيرا، وبعد 3 سنوات ونصف من الطرد التعسفي، تمكنّا نحن -الأساتذة المطرودون عمدا لأسباب نقابية- من العودة المظفرة إلى سالف عملنا، هذه العودة التي كانت أحد ثمار ثورة شعبنا التي ننحني إجلالا لشهدائها البررة الذين لولاهم لما تمكن الشعب من نيل حريته وكرامته بعد عقود من الدكتاتورية والعسف والقهر. إن الثورة التونسية المظفرة أكدت أن إرادة الشعوب لا تقهر وهو ما أثبته شعبنا الصامد في كل جهات تونس ومدنها وأريافها، وأيضا في عديد الأماكن في وطننا العربي الذي نحيّي انتفاضاته في مصر وليبيا واليمن والبحرين والمغرب وعمان والجزائر..

إننا إذ نعود اليوم للعمل، نعود لتلاميذنا وزملائنا ومعاهدنا، ونسترجع حقا سلبته منا أجهزة الدكتاتورية، فإننا نؤكد للجميع أن ذلك ما كان ممكنا لولا الالتزام الحازم لقطاعنا المناضل وفي مقدمته نقابتنا العامة التي لم تدّخر جهدا من أجل إحقاق حقنا، فلها ولكل النقابات الجهوية والأساسية وكل أساتذة تونس كل التحايا والتقدير، نفس التحية نسوقها للقطاعات والهياكل النقابية التي ساندت قضيتنا منذ اليوم الأول لطردنا ونخص بالذكر نقابات التعليم الأساسي والصناديق الاجتماعية وأطباء الصحة العمومية والبريد والاتصالات والصحة والتعليم العالي ومتفقدي التعليم الثانوي والمالية، وكل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحادات الجهوية والمحلية التي أطرت تحركات المساندة خاصة بمناسبة الإضراب عن الطعام الذي خضناه طيلة 39 يوما من 20 نوفمبر إلى 28ديسمبر 2007 بمقر نقابتنا العامة وبتأطير منها، وبالمناسبة نحيّي الإطار الطبي وشبه الطبي الذي أشرف على متابعة وضعنا الصحي وفي مقدمته الدكتور سامي السويحلي والممرض زهير نصري.

إن الطرد من العمل الذي طالنا بسبب التزامنا النقابي وانخراطنا في معارك قطاعنا وخاصة إضراب 11 أفريل 2007، فضلا عن ماضينا النضالي صلب الاتحاد العام لطلبة تونس ومواقفنا السياسية المعارضة للدكتاتورية.

نفس التحية نسوقها إلى كل فعاليات المجتمع المدني والسياسي المحلي والدولي الذي ساند قضيتنا ورفض الاضطهاد الذي تعرضنا إليه، ونخص بالذكر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والاتحاد العام لطلبة تونس والهيئة الوطنية للمحامين وجمعية مقاومة التعذيب ومنظمة حرية وإنصاف وجمعية النساء الديمقراطيات... وكل أحزاب المعارضة الجدية وصحفها ووسائل الإعلام الحرة وفي مقدمتها "قناة الحوار التونسي "التي نثمن عاليا الجهد الممتاز الذي بذلته من أجل العريف بقضيتنا منذ اليوم الأول لطردنا وخلال إضراب الجوع وإثره.

نحيي كذلك اللجان التي تكونت للدفاع عنا ومنها اللجنة الدولية التي كونها في باريس رفاقنا المناضلون السابقون بالاتحاد العام لطلبة تونس واللجنة الوطنية التي نسّق أعمالها المناضل والزميل عبد الرحمان الهذيلي.

ولا يفوتنا أن نعترف بالجميل لمن شد أزرنا في اللحظات العصيبة خاصة في إضراب الجوع الذي ما كان له أن يستمر لولا الدور المحوري الذي لعبته تلك المرأة الكادحة (أمي حبيبة) التي يعرفها النقابيون ويعرفون دورها أيام المحن التي عرفتها الحركة النقابية التونسية، لهؤلاء جميعا ولمن لم نذكرهم كل التحية والتقدير، وإننا سنبقى ما حيينا حافظين للجميل وللعهد، فلولا هؤلاء ما انتصرت قضيتنا وما استعدنا حقنا.

* عاش نضال أساتذة تونس.
*عاشت ثورة الشعب التونسي.

تونس في 14 مارس 2011
الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا

- معز الزغلامي
- محمد المومني -علي الجلولي


-------
ملاحظة : اذ نورد هذا البيان الذي انتظرناه طويلا فاننا نبارك للاخوة المناضلين عودتهم لسالف عملهم بفضل الثورة المباركة ثورة الحرية والكرامة التي قدم من اجلها خيرة شبابنا دمهم في سبيل هذه اللحظة الرائعة ..ونقول اننا كنا من السباقين على صفحات هذه المدونة الذين امنوا برسالتهم و كنا احد الذين عرفوا بقضيتهم للراي العام الوطني والدولي من خلال متابعة يومية وحينية لمستجدات اوضاعهم الصحية والمعنوية و هو ما بسببه تعرضت هذه المدونة للحجب 3 مرات ثم كان انقطاعها بعد ذلك واحتجابها عن الظهور ...حتى كانت عودتهم للعمل ..حافزا معنويا مهما جدا لنا لقرار عودة المدونة وكتبنا ذلك في ابانه ..ولكم العودة الى ارشيفنا وستجدون ما تم توثيقه عن الاضراب يوما بيوم حتى احتجابها وصنصرتها....
الى الامام ...معا نصنع غد الحرية الافضل ...

الأحد، 13 مارس 2011

من احراجات الثورة ؟؟؟


في ندوة مارث عن الثورة والتي قدمها نادي البديل الثقافي الذي نشأ من ايام تحت لواء اتحاد الشغل بمارث قدم احد المتدخلين صديق وزميل مداخلة عن الثورة وصناعة الاحراج تطرق فيه الى جملة احراجات مثل احراج التسمية ان كانت ثورة ام انتفاضة ؟ واحراج الشرعية والقانونية ؟ واحراج الجمهرة والحشد كما سماها؟؟وغيرها من الاحراجات التي وضعت جملة من الاسئلة ما زالت الثورة لم تجب عنها ان اعتبرناها ثورة وان اتفقنا في التسمية ؟؟ وان كان صديقي عبد السلام الدحماني قد عمد الى مقارنة الثورة السياسية بالثورة العلمية من خلال تعريف توماس كوهن في بنية الثورات العلمية وهو رغم طرافته لا يخلو من مزالق .فالاحرى باعتقادي السؤال عن التعريف ان كانت ثورة ام انتفاضة والفرق بين التسميتين ...فالانتفاضة تكون عفوية شعبوية ذات بعد مطلبي اجتماعي اصلاحي( كما الحال في انتفاضات 78 و84 في تونس و77 في مصر والحوض المنجمي ..)و ان تبنت مطالب سياسية فهي تقف عند السقف الادنى (كما الحال في الانتفاضة الفلسطينية)... اما الثورة فهي تعني عملية تغيير شامل ذات اهداف سياسية بامتياز تقف ورائها حالة وعي تنظيمي وسياسي من ذات تنظيمية ...تعتمد اسلوب العنف الثوري في الغالب كما ينظر لذلك الماركسيون او حتى بعض اطياف الفكر الاسلامي ...لكن ما رايناه في تونس كان مجرد رد فعل من مواطن مظلوم على حقه في الشغل تحولت الى هبة شعبية اجتماعية ( التشغيل استحقاق يا عصابة السراق؟؟) الى انتفاضة شعبية ذات بعد سياسي (حريات حريات لا رئاسة مدى الحياة .dégage يا خماج.. ) الى ثورة شعبية سلمية مليونية بهدف سياسي واضح (الشعب يريد اسقاط النظام)؟؟..فثورة تونس لم تكن عنيفة ولا تتبنى العنف الثوري ولم تتبنى نظرية الشعب المسلح و لاحرب عصابات ..ولم تكن لها ذات سياسية تنظيمية لا حزب ثوري ..و لا نقابة ( على غرار ما حدث في بولونيا) ( على الرغم من دور الكوادر الوسطى والدنيا من النقابيين المناضلين الذين اطروا ودعموا هذا الحراك الشعبي واعطوه زخم التمدد والانتشار)وبالرغم من الوقوف المبدئي للمحامين ولبعض الهيئات الحقوقية الا ان فعلها بقي مقتصرا على جهات دون اخرى ....غير انها كلها اي هذه النخب كانت تتذيل لاندفاع الشباب لا تقوده ...والدليل على ذلك ان اعتصام القصبة لم يكن موجها بل من شباب الاعماق المهمش الذي زحف للقصبة لحماية ثورته ؟؟وبعدها جاءت النخب؟؟؟؟ فهي ثورة شعبية من دون قيادة ولا عنف و لامسار سياسي واضح فاجأت الجميع ...حتى ان بعض احزاب الديكور التي كانت تحسب على المعارضة الراديكالية يوما ما ساءها ما يحدث في القصبة وعدوه ثورة مضادة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاحراج الثاني عن الحشد والجمهور وانا اسميه مع اختلاف في التسمية المركز والهامش على حد عبارة للاديب المغربي محمد شكري الذي كان يكتب بجسده حين قال عن الادب :ان الهامشي اصبح هو المركز" وانا اعتبر هذا الكلام صحيح وينطبق على الثورة التونسية فالشباب المهمش العاطل عن العمل الاتي من الاعماق المنسية ..والمنغمس في المقاهي المغلقة على الفايسبوك وتويتر ..هو من صنع الثورة لا النخب والاحزاب التي ظلت تمج اسماعنا بخطب معلبة لا تقل التخشيب السياسي للخطابات النوفمبرية ...بل ان هذه النخب لم تقدر على الفعل ابان انتفاضة الحوض المنجمي رغم محاولات بعض النقابيين تاطيرها ودفعوا ثمنا من السجن والطرد في 2008 ....ولكن حين شاء ما كنا نسميه تندرا "جيل الجال" ان ينتفض.. سقطت حسابات الجميع ...ف" لاكورة نفعت ولا اونطة ولا المناقشة وجدل بيزنطة ولا الصحافة والصحفجية ....كما قال نجم ذات يوم معلقا عن انتفاضة الشعب المصري)...

وللحديث بقية.....

الثورة..السياسة والدين ؟؟

الثورة مثلما فاجأت الجميع في بدايتها في تونس وبدأت من حيث لم يكن احد يتوقع من المهمشين من العاطلين لا من النخب ولا من اطياف المجتمع المدني ..و لا حتى من الدولة او مؤسساتها الامنية والعسكرية على وجه الخصوص ...فكانت انتفاضة جيل من المهمشين الذين كان يشار لهم بالبنان وينعتون باقذع النعوت .....هذه الثورة فاجات الجميع في تحولاتها ايضا ومسارها ..بعدما رغب الجميع في ركوب موجتها ..وكان المهمشون مجددا هم محرارها ووقودها حين زحفوا من المناطق الداخلية المحرومة نحو القصبة للاعتصام ...ولحقت النخب مرة اخرى للركوب والمزايدة ..وشاءت مشيئة هؤلاء الشباب الذين عفروا ارضنا بدمائهم وسنوات ضياعهم ..ان يمنحونا الحرية ...وبدات النخب تحصد الثمار...تاشيرات احزاب..وجمعيات..وجرائد...وعودة مهجرين وعودة معطلين وتحرير مساجين وفتح ملفات فساد و.و.و....وبدأ البوم الناعق غربان الفراغ في العودة لخطابات السبعينات ..لخطابات خشبية كنا نسمعها في الجامعة ...نراها في التلفزة مباشرة او في الراديو ....وكان املنا ان يكون هؤلاء قد تدربوا امام الة القمع النوفمبري كيف يتوحدون ينسون خلافاتهم ..يدركون ان الموت الاكبر مازال لم يكشف بعد عن انيابه...عاد الاسلاميون من المهجر ..وخرج الماركسيون من السرية ...وبدأ كثير من القوميين في تقديم نقدهم الذاتي وانسلخوا من حزب الاينوبلي ...وبدا العائلة الوطنية في لملمة تشتتها ...وظهرت جبهة 14 جانفي من اطياف من اليسار والقوميين والبعثيين ..خلنا انهم فهموا ان اصطفافهم في جبهة تقدمية هو وحده الكفيل بغلق الباب امام اعداء التقدمية ..وخلنا انهم فهموا ان مثل هذه الجبهة لا يجب ان تكون لها اجندة انتخابية تنتهي بمجرد انتخاب مجلس تاسيسي ...وخلنا..وخلنا ...حتى بدات المحاسبات الحزبية الضيقة تظهر على صفحات الفايسبوك ...عن ماضي عمره اكثر من 20 سنة ..عن ما كان يفعله هذا او ذاك في الجامعة ...وبدا رجع صدى الخطاب الجامعي الضيق ...والحقيقة اننا عشنا الجامعة ولم نهتد الى فرق واضح بين تلك الطروحات ...سوى اختلافات افكار تحلق في الفراغ ..ولا يفهمها عامة القوم...من الطلبة ..فما بالك الشعب الفقير ..وجمهرة العاطلين الذين سنتحدث باسمهم ...ازمة الامبريالية دورية ام هيكلية ؟ ستالين زعيم اشتراكي ام ديكتاتور؟نظرية ماو عن زحف الريف على المدينة نموذج وتطوير ام تحريف للاشتراكية العلمية ؟؟تجربة انور خوجة فاشلة ام تطوير خلاق للماركسية في بلدان العالم الثالث؟؟ طبيعة المجتمع التونسي؟؟؟؟في المقابل يعقد الاسلاميون مؤتمرهم الاول بعد العودة ويستبعدون من كانت له مواقف "لاذعة "من احداث باب سويقه واعني عبد الفتاح مورو ...خاصة ..الذي رغم تصريحه المستاء من الابعاد وربما تفكيره في انشاء حزب جديد ...لم يقل كلمة سوء في النهضة ولا في الغنوشي ..بل وترك الباب مفتوحا لامكانية مصالحة....هم يفهمون السياسة جيدا ويعلمون انه عند الشدائد تختفي الضغائن ...هم ينفتحون على تراث الفكر التقدمي ولا يرون فيه سطوا او خجل ...هم تعلموا من منير شفيق وتجربة الحزب الماركسي الثوري ...تعلموا من فتحي يكن ان يقرؤوا من دون خجل كتاب لينين ما العمل ؟ تعلموا تجربة التنظيم السري وحرب العصابات من جيفارا.....؟؟؟؟؟ لقد اخذوا منكم السياسة وتركوا لكم الشكل السلبي للدين والاخلاق ...

الجمعة، 11 مارس 2011

ها قد عدنا للتدوين ...

كنت من اول المشاركين في التدوين في تونس وكانت لي مدونتان واحدة فكرية والاخرى تراثية سمعية ...وشاءت ظروف كثيرة جعلتني اقلع واحجم عن التدوين المستمر منها التضييقات على مدونة الناقد وحجبها اكثر من 3 مرات ...بعد تغطيتنا لاضراب الجوع للاساتذة المطرودين من العمل ...وتغطية احداث اخرى جدت في دوز وخاصة حريق دوز الذي اتى على محل لبيع البنزين ...ثم ان انسداد الافق للعمل التدويني وانحساره داخل خانة صراعات همها تخوين الناس ...غيرت اسم مدونتي هذه ولم اكن مع ذلك انشط فيها ...واليوم رايت بعد ثورة الشباب المباركة ثورة الحرية والكرامة ...ان اعود لكتابة بعض الخواطر ونشر بعض المقالات عن الثورة والحرية وكيفية تصور المرحلة القادمة للفعل السياسي ...وخاصة بعد ان اثلجني خبر ارجاع الاساتذة المطرودين من العمل معز الزغلامي علي الجلولي ومحمد المومني..رايت ان اعيد بعث المدونة القديمة التي عرفت بها في اوساط المدونين ...الناقد بشكلها القديم ...
معا نصنع غدا اجمل ..
من دون تخوين ..
ولاتخويف...
ولنقل الحقيقة عارية
عاشت تونس
عاش شهداء الثورة المباركة.

في دوز :الثورة من هنا بدأت

يوم 12 جانفي 2011 بدأت مشادات مع رجال البوليس ورد هؤلاء بالرصاص الحي سقط شهيدان هما : د حاتم بالطاهر ورياض بنعون ...اجج المشهد حماسة الشباب وسقط جدار الخوف والصمت وبدات الحكاية ...

الجمعة، 26 فيفري 2010

لينا وليك عمار....يا لينا؟؟؟؟؟؟؟؟

استمرار مسلسل الحجب ...في بالي اطول من المسلسلات المكسيكية والتركية ...يبدو ان المسلسل هذا مدبلج من الدراما الصينية لان مخرج المسلسل هذا سي عمار بوجلم ماعادش يفرق بين الاستاذ والدكتور ...بل وحتى ابطال تونس اللي رفعوا رايتها في نحافل دولية وهذا حال اختنا لينا هنا اللي يبدو استهدها شخصيا هذه المرة على خلفية متابعتها لسجن الطلبة التوانسة...
ف اشنوة الممنوع واشنوة اللي مباح في اجندة سي عمار ماعادش نعرفو؟؟؟؟
ما يلقى الواحد ما يقول كان لينا وليك عمار .........يا لينا؟؟؟

السبت، 6 فيفري 2010

متضامن مع طارق الكحلاوي: لا للحجب نعم لحرية التدوين؟؟؟

ان تحجب مدونة استاذ جامعي فهذا معناه ان الحجب ليس له خطوط حمراء او صفراء في ثقافة السيد عمار بل له معنى بنظري لاكثر من دلالة : ممنوع التفكير او الكتابة بشكل مختلف فليس من حق الجميع الاختلاف ...فاستاذ تاريخ الشرق الاوسط بامريكا قد يصلح مثقفا عضويا يتم توظيفه او التباهي به في عرف من يفهم معنى الاختلاف وحقيقته اما عند صاحب المقص فلا يهمه الا قص اجنحة الافكار التي تطير ليلا من امريكا الى تونس لتقول لا لقتل حشاد ؟؟؟ لا لسجن الطلبة دون محاكمة ؟؟؟لا لمنع حرية التدوين والتعبير ؟؟؟؟ نعم من اجل لجان تحقيق مستقلة في جرائم الاستعمارالفرنسي ؟؟؟؟نعم ؟؟؟لا؟؟؟لا؟؟؟نعم؟؟؟؟......فمن يملك افكارا ليلية ؟؟؟؟ قد تغدو افعالا نهارية ؟؟؟؟
من اجل طارق وضد عمار نقول ما قال درويش :
على هذه الارض ما يستحق الحياة
تردد ابريل
رائحة الخبز في الفجر
آراء امراة في الرجال
كتابات اسخيليوس
اول الحب
عشب على حجر
امهات تقفن على خيط ناي
وخوف الغزاة من الذكريات
على هذه الارض ما يستحق الحياة
نهاية ايلول
سيدة تدخل الاربعين بكامل مشمشها
ساعة الشمس في السجن
غيم يقلد سربا من الكائنات
هتافات شعب لمن يصعدون الى حتفهم باسمين
وخوف الطغاة من الاغنيات
على هذه الارض ما يستحق الحياة
على هذه الارض سيدة الارض
ام البدايات
ام النهايات
كانت تسمى فلسطين
صارت تسمى فلسطين
سيدتي استحق لانك سيدتي
استحق الحياة

الجمعة، 8 جانفي 2010

ملثمين مسلحين بالسلاسل والهراوات يعتدون على التلاميذ في معهد الامتياز بدوز

ما حدث امس بمعهد الامتياز بدوز فضيحة بكل المقاييس ...اذ تعمد بعض الملثمين مسلحين بالسلاسل والهراوات الاعتداء على تلاميذ كانوا بانتظار حافلاتهم ( زعفران )على الساعة الرابعة والربع وفي الوقت الذي كانت تعقد فيه مجالس الاقسام ..اصيب في الحادث 3 تلاميذ واحد مازال تحت المراقبة الطبية لاصابته بكسور في مستوى الانف وهي ليست الحالة الاولى التي يعرفها هذا المعهد الذي يقع في اطراف البلدة من الجهة الغربية لا تحده الا واحات النخيل .صورة الحادث حسب شهود ان هذه المجموعة الملثمة كانت تقصد الاخذ بالثأر من معركة سابقة جدت احداثها في السنة الفارطة لاسباب تافهة ...ولما لم تجد هذه المجموعة مطلوبها قامت بمعاكسة فتيات المعهد مما دفع زملائهن الى الذود عنهن ما اثار حفيظة هؤلاء ففعلوا ما فعلوه بهم على مراى ومسمع من الاساتذة والادارة والتلاميذ ...سد هؤلاء الطريق بدراجاتهم النارية وسحبوا هراواتهم وسلاسل حديدية وقاموا بالاعتداء الفظيع الذي كاد ان يأتي بما لايحمد عقباه ...بعد تدخل الامن والحماية المدنية ونقل المصابين وتمشيط المكان لم يعثر لهم على اثر ...ومع ذلك استمر الاعتداء على فتاة كانت تعود الى بيتها على قارعة الطريق ليس لها ناقة ولا جمل في ما حدث .في صبيحة اليوم الجمعة قاطع التلاميذ الدروس وعاضدهم اساتذتهم واتصلت السلط لتهدئة الخواطر ...واصدر الاساتذة بيانا للتنديد بما حدث وتحميل المسؤولية لاصحابها سلمه المسؤول النقابي للسيد المدير الجهوي .

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

قصة قصيرة : ليلة ...ما بعد السنوات العشر.او زفرة جسد



ليلة ...ما بعد السنوات العشر
أو زفرة جسد
ما أروع أن ينام الواحد بين فخذي امرأة... وان كانت مومسا ..أن يقاسمه جسد أنثى فراشه في ليلة شتوية حزينة...جسدا دفئا كما قال مظفر النواب ...جسدا طريا يحتوي بكل تضاريسه أحافيرا وشقوقا أخذت تصدع الذاكرة والوجدان ...لم يشعر عمر بهذا الدفء منذ عشر سنوات خلت ...عشر أحزان شتاء بليدة باردة قضاها وحيدا في السجن...يا الله كم هو جميل الشعور بالحرية ..والأجمل أن تقاسمه أنثى ليلة الحرية الأولى ..أن تبعث فيه شعور الرغبة من جديد تبعث الحياة في جسد أكلته وحدة الزنزانة الضيقة وتقاسم البرد والفئران القذرة وحدته منذ زمن..لم يضق عمر طعم النوم منذ سنوات عشر ...كان الأمر صدفة ...لم يفكر في هكذا لليلة...رمته الباقا ( سيارة السجن المصفحة) قبل ليلة البارحة قرب محطة الباساج بعد صدور عفو رئاسي عن مجموعتهم ...فرك عينيه وهو يقف وحيدا ..أبهرته الأضواء وصخب الشارع وان بدا يلفظ آخر العائدين لبيوتهم بعد يوم عمل مضني ..لفحه برد المدينة المتثائبة ..غرس رأسه بين كتفيه في بقايا معطف تآكل دثاره ....أين سيذهب لم يعد يذكر أحدا بالعاصمة ..عشر سنوات تغير أشياء كثيرة في بلد صغير ...ولكن هاهي المدينة تكبر وتمتد ..بناءات شاهقة زرعت هنا وهناك لم يكن يعرفها ..بعض الباعة انتصبوا بشكل فوضوي يزينون للمارة ما بقي من بقايا ما يعرضونه...بالتأكيد إنهم من النازحين الجدد الذين قذفت بهم أرياف نائية...مازال نزل ريتزا منتصبا في مكانه يذكره حين جاء العاصمة أول مرة طالبا للتسجيل في الجامعة ...تحركت قدماه المتعبتين تلقائيا نحو المكان ليس له من خيار أو لعلهما آثرتا اقل جهد مبذول للحركة ..دلف إلى النزل وجده باردا كزنزانة السجن أو أشبه ...لا احد في البهو ...وحش مارد أفزعه أنغرس فجأة من وراء خشبة الاستقبال ...كلمه بصوت فض ..تفضل من هنا :
- مرحبا
- تفضل
- أريد غرفة أبيت فيها الليلة
- اعطني بطاقة هويتك و10دنانيروهذه الاستمارة عمرها
- بينما بدا بفعل ما طلب منه تسائل هل لديكم حمام ساخن
- لعن المارد الماء وشركة الماء والتطهير وشركة الغاز ..الماء عندنا فقدانه أكثر من وجوده ومع ذلك ندفع فواتيرنا بانتظام دائما
- فهم عمر أن الحمام ليس جاهزا
- وقبل أن يسال ..كلمه المارد هناك حمام قريب من هنا في باب الخضراء حمام السلام .
- حسنا ..استحسن فكرة الحمام الذي قد يزيل عنه أوجاع سنوات عشر ...وخاطب نفسه مازحا ربما لاحظ الرجل إنني لم استحم منذ سنوات فقرر أن لا أعفر له المكان بأوساخ ما انزل الله بها من سلطان ..
تسلم مفتاح الغرفة وغادر إلى الحمام المذكور ...
في الشارع إلى باب الخضراء مر على حديقة الباساج ( حديقة الجمهورية) تناهى إلى سمعه قهقهات صعلوكين ثملين يديران حوارا اخرقا عن الفرق بين المرأة والنبيذ يجيب احدهما بان كلاهما حلو يثير لذة الرجل...ثم ينغمسان في قهقهات متصعلكة ...تنم عن سوء أدب واضح أو عن ثمالة تجعلهما لا يحفلان بمن حولهما ..علق عمر صامتا ..انتهت مشاكلنا لم يعد لنا في هذا البلد من قضايا سوى المرأة والنبيذ...مر على محطة الحافلات ..تذكر كم وقف هنا ينتظر حافلة تنقله للمركب الجامعي...تقف امرأة وحيدة متحفزة في ناصية إحدى ممرات المحطة تنتظر حافلة قد لا تأتي ..صعلوكان يتربصان بها قرب سياج الحديقة ...حين تقف دورية للأمن تطالبها بهويتها ووجهتها ..عرض احدهما إيصالها إن لم تجد سيارة أجرة ...قهقه في داخله ..صار يعرفهم جيدا ...هل حقا سيوصلونها لو قبلت عرضهم ...تخطى مسرعا نحو باب الخضراء ...في هذا المكان منذ خمسة عشر سنة كان هنا يحتل الشارع هو ورفاقه ...يذكر وقتها كان في المبيت الجامعي بمنوبة حين تنادى الرفاق إلى مسيرة طلابية شعبية للتنديد بالامبريالية الأمريكية لاعتدائها الإجرامي على الشقيقة ليبيا ...لقد فعلها ريغن ...نفذ تهديده وقصفت طائراته مدنيين أبرياء ليبيين ....خرج الجميع للشارع في حركة عفوية من كل الأجزاء الجامعية ...تناسى الجميع خلافاتهم السياسية من على حجرة سقراط (مكان للتجمع والنقاش الساخن في المركب الجامعي) ..كان هنا يصعد فوق السيارات الرابضة ...يخاطب الطلبة بحماسة منددا بالامبريالية والرجعية .مطالبا بطرد السفير الأمريكي وإنهاء مصالح أمريكا في كل بلد عربي فتهتز الشعارات من الحناجر الصغيرة تجاوبا معه مازال يسمع هذه الشعارات ترن في اذنه إلى الآن :
لامصالح أمريكية على الأراضي العربية - واجب طرد السفير -بالروح بالدم نفديك يا شهيد - يا شهيد لاتهتم الحرية تفدى بالدم ….
ثم تتجمع الأصوات في صوت واحد يزيد الجميع لحمة وقوة :
حماة الحمى يا حماة الحمى .....هلموا هلموا لمجد الزمن
لقد صرخت في عروقنا الدماء ...نموت نموت ويحيا الوطن ....
كانت الأصوات حينها تُنحت من الحنجرة بعفوية تجمع الجميع رغم اختلافهم ...يذكر انه كان يطلب من رفاقه الطلبة قبل تخطي الشارع بتحويل السيارات الرابضة وسد الطريق بها على فرق البوب ( فرق التدخل السريع) حتى لا تلحق بهم وتفسد عرسهم ...كانت خطته ناجحة أربكت أجهزة الأمن ..التي لم ترى بدّا من استدعاء فرقة الأنياب ( فرقة خاصة أمنية لتدريب الكلاب) لتفريق المظاهرة ..يذكر كيف عضه كلب وكاد أن يمزق عضلات ساقه لولا شجاعة بعض الرفاق الذين فكوه من قبضة محققه...حملوه عدْوا على الأكتاف ..حتى تواروا به في باب دزيرة ( باب في المدينة القديمة) .
..خمسة عشر سنة مرت على ذاك الحدث ...كم هي قصيرة الحياة ..دلف إلى الحمام بعد أن تعب في البحث عنه ...تلذذ حرارة البخار الصاعدة منه ..استلقى بكل ثقله عند النحاسة (البيت الذي يغلى فيه الماء )...طافت به الذاكرة عند الأهل ...كيف سيتصل بهم ..لم يعد يذكر رقم عمه الوحيد في القرية والأموال التي تركت له في السجن هي فقط ثلاثون دينارا قد لاتكفيه لمبيت ليلة ولعشاء وتبغ و...
تذكر فجأة أن له رفيقا صديقا شهر الجنيور الوحيد الذي يشتغل وقتها ويتزود منه أحيانا ببعض الدراهم ..سمي هكذا لكونه مهندس سياقة يذكر مكتبه في لافايات في إدارة جوازات السياقة بوزارة النقل ..هل ترى مازال هناك؟؟؟
استفاق من تداعي أفكاره وذكرياته على كتلة لحم تنز عرقا كأنها قطعة صلصال تتجفف ...انه الطيّاب ( مدلك الحمام) يسأل ان كان يريد تدليكا قبل أن يغادر ...أعجبته الفكرة ...قفز مسرعا :هيا أنا جاهز .
كان يشعر بلذة لا تضاهى وهو مسلم الروح والجسد المتهالك لهذا العملاق من صلصال ...الفرق واضح بين هذا الوحش اللطيف وبين "قعبوط"..كان قعبوط يخير السجناء عند حدوث تمرد في السجن أو عقوبة سجين لم يعجبه تصرفه بين صفعة واحدة أو أسبوع في زنزانة انفرادية ...يذكر انه مرة خير الصفعة وانه غاب بعدها عن الوعي لأسبوع أو يزيد لم يعد يذكر ...يده جامدة صلبة كقطعة حجر فظة ...قالوا إن صفعته تولد ارتجاجا حادا في الدماغ ...تجزم أنه لايملك قلبا بين ضلوعه كالبشر ...بعضهم قال انه من "إحدى قرى أطفال بورقيبة "( قرى خيرية أنشأها الزعيم الراحل للأطفال فاقدي السند) ...لا ضير في ذلك مادام ابن زانية ليس له أب أو أم .....
قطع عنه المدلّك حبل أفكاره ...حين ربت على كتفه : بالشفاء والهناء ...قم اغتسل ...شكره ...ونقد صاحب الحمام ...وخرج خفيف الروح والجسد ...كأنه ولد لتوه ...
اشتهى قهوة ساخنة ...حين دغدغت انفه رائحتها ...عند مروره أمام مقهى شعبي بدأ يلفظ زبائنه ...أشار للنادل: قهوة سريعة وخفيفة رجاءا ..تلذذ مذاقها ..منذ زمن لم يتذوق نكهة الكافيين ...ترنّم على أنغام ام كلثوم ..بعيد عنك حياتي عذاب ..قهقهات الثملين ..حكاياتهم عن الكرة لم تعجبه ..أخذ رشفة كبيرة وغادر.
تناهى إلى سمعه وهو يفتح غرفته بالنزل صوت نسائي رخيم...تباطأ في وضع المفتاح بالقفل..أحدث صريرا بالمزلاج ..لغاية في نفسه ...لم يتأخر الرّد ...خرجت واحدة من الغرفة المجاورة في ملابس خفيفة ...بين شفتيها سيجارة ...افتعلت حوارا معه :هل معك كبريت ؟ عرف من كلامها إنها جزائرية ...نعم معي بالغرفة ..تفضلي ...قبلت عرضه أو هي كانت تنتظر هذا الرّد ...
في الصباح ..بحث في لافايات عن صديقه " الجنيور " قيل له انه انتقل للعمل في بنزرت .
يا للخسارة ..
تحركت قدماه في تثاقل نحو محطة باب الخضراء لسيارات الأجرة ...رأى وجها يعرفه ...سائق سيارة أجرة ابن قريته ...أخذته الغبطة ...فسحب نفسا طويلا من سيجارته ...


الخميس، 19 نوفمبر 2009

صحن مشوي لكل مواطن ..ردا على قمة الفاو الاخيرة؟؟؟






ردا على مهزلة مؤتمر الفاو بايطاليا الذي غاب عنه الاغنياء- المستعمرون القدامى نطالب بأن يكون يوم 27 نوفمبر القادم "يوم وطني للمشوي"من أجل صحين مشوي لكل مواطن

....عيدكم سعيد الناس الكل


اما.....ردوا بالكم من انفلوانزا العلوش
؟؟



الأحد، 8 نوفمبر 2009

مبروك لفاطمة ........الحرية

بلغنا ان المدونة المعتقلة فاطمة ارابيكا منذ 2 نوفمبر صارت الان طليقة حرة كما اخبرت بذلك محاميتها بن دبة ..ونرجو ان يكون هذا الاجراء معناه اغلاق ملفها نهائيا ..لاعتبار ان ما تم نشره في موقع حوار تونس من طرف المدعو زاد قد استمر حتى اثناء اعتقالها وهذا يعني انها ليست مسؤولة عن ما تم نشره سابقا كما جاء على لسان محامية فاطمة نتمنى ان يكون الملف قد حفظ نهائيا ...
نقول مبروك لفاطمة ومرحبا بك امام اصدقائك وتلامذتك مجددا ودمت نبراسا للعطاء والحرية والكلمة الصادقة ..

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

الخميس، 8 أكتوبر 2009

تاسع اسرائيلي يفوز بجائزة نوبل ...فأين نحن العرب؟؟؟


أُعلن ظهر اليوم أن العالمة الاسرائيلية عادا يونات من معهد فايتسمان للعلوم حازت على جائزة نوبل في الكيمياء للعام الحالي الى جانب العالميْن الاميركيين توماس شتايتس وفِنكاترامان راماكريشنان.
وقد حاز الثلاثة على جائزة نوبل تقديرا لبحوثهم الريادية المتعلقة بالريبوسومات وهي عضيات الخلايا الحية حيث تنتَج البروتينات .
والعالمة الاسرائيلية هي اول امرأة تحوز على جائزة نوبل في الكيمياء منذ عام 1964 وهي تاسع اسرائيلي يفوز بجائزة نوبل.
في المقابل يذكر انه تم التحصل على الجائزة منذ ظهورها لخمسة من العرب هم نجيب محفوظ في الاداب -1988-واحمد زويل في الكيمياء 1999-وانور السادات في السلام -1978-وياسر عرفات في السلام -1994-وبترو مدور من اصل لبناني في الفيزيولوجيا والطب سنة 1960
-.وهذا يطرح اكثر من سؤال عن قيمة الجائزة ولمن تمنح ؟ وخاصة عن المقارنة بين العرب والاسرائيليين ؟فاكثر من 200 مليون عربي لا يكون نصيبهم منها الا عدد لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة ؟؟؟؟ثم ان اغلبهم متخلي عن عروبته او ممنوحة له كما يقال لمواقف ضد هذه العروبة بالذات ؟؟؟؟
وبعيدا عن المواقف السياسية والايديولوجيو من الجائزة فان التحقق من تمكن ثقافة المعرفة والعلم بالنظر لمراصد دولية وتقارير عن التنمية البشرية والتعليم وفقا لإحصاء معهد - ايزي - في العام 2003 فإنه وفق معيار عدد العلماء الذين ينشرون بحوثا مقارنة بعدد السكان،فقد ظهر أن إسرائيل تتبوأ المكانة الأولى بنسبة 11.7 لكل 10000 نسمة وتسبق كل من الولايات المتحدة ومعدلها 10، وإنجلترا ومعدلها 8. 4.هذا وبلغت نسبة العلماء والتقنين في إسرائيل 760 لكل 100000 شخص عام 2000 مقابل
450 لكل 100000 شخص في مصر، و 125 لكل 100000 نسمة في تونس
وقد اورد تقرير للجزيرة نت في مجال المعرفة الارقام التالية تعكس من دون شك توجه معرفي وعلمي للدولة العبرية لاعتقادها ان امتلاك المعرفة والتكنولوجيا هو سبيل التفوق على العرب :
- احتلال إسرائيل المرتبة الأولى عالميا في نسبة الإنفاق على البحوث والتطوير بالنسبة إلى الناتج المحلي، وفي هذا الصدد يقول يائير أوفيك المدير العام لمؤسسة التصدير الإسرائيلية "إن إنفاقنا على البحث والتطوير يرتفع إلى 4.8% من إجمالي الناتج المحلي في حين تبلغ هذه النسبة في فرنسا 2.1%".

2- امتلاك إسرائيل أعلى نسبة من المهندسين في العالم بعد ألمانيا، إذ يبلغ معدل المهندسين في إسرائيل البالغ عدد سكانها (6.8) ملايين نسمة 140 مهندساً لكل ألف من السكان بينما في الولايات المتحدة المعدل هو 83 مهندساً لكل ألف نسمة.

3- استحواذ إسرائيل على المرتبة الثانية في مستوى أودية السيلكون المنتشرة عالميا، إذ لا يفوق وادي السيلكون بين حيفا وتل أبيب والقدس إلا وادي السيلكون الأميركي.

4- كما تشغل إسرائيل المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الشركات الصغيرة المدرجة في قائمة شركات التكنولوجيا المتقدمة (ناسداك) التي يجري تداول أسهمها في بورصة نيويورك.

5- تحتل المرتبة السادسة في عدد براءات الاختراع المسجلة بالنسبة لعدد السكان، وهي تفوق في ذلك دولا متقدمة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

6- هي في المرتبة الرابعة في عدد براءات الاختراع المسجلة في أوربا وأميركا.

7- المرتبة رقم 12 في مؤشر الجاهزية الشبكية، وهي تسبق في هذا دولا متقدمة مثل سويسرا وفرنسا واليابان وإسبانيا وإيطاليا والنرويج.

8- المرتبة الأولى في تطوير نظم وحماية أمن البيانات وتحصين مواقع الإنترنت ضد الاختراق.

وفي تصنيف لأفضل 500 جامعة في العالم احتلت إسرائيل المرتبة 12، وصنفت 6 من جامعاتها بين أفضل الجامعات، في حين لم تنل أي جامعة عربية موقعا في ذلك التصنيف....
فأين هي اموال النفط ؟؟؟طيلة نصف قرن من الانتاج وماذا فعل العرب بمواردهم البشرية التي تستنزف الخزينة العامة ثم تهاجر الى الغرب دون مساءلة؟؟؟فاذا استثنينا اصحاب جوائز الادب والسلام فإن اصحاب الجوائز العلمية كزويل او مدور نالوها عن جنسيات اخرى غير عربية ؟؟؟؟؟اين هي جامعاتنا ؟؟اين هو الانتاج المعرفي والعلمي طيلة هذا العقود الخمسة ؟؟؟؟؟لماذا لم يفكر شيوخ الخليج في استثمار العقول العربية للقادم من الايام بدل الاستثمار العقاري في مياه الخليج وصناعة اعاجيب الدنيا من الفيلات والقصور في الماء؟؟؟؟؟؟