الاثنين، 9 جويلية 2007

توسع هامش حرية التعبير في تونس



توسع هامش حرية التعبير في تونس

بعد حملة حرية التعبير التي تمت مؤخرا على المدونات التونسية وشارك فيها تقريبا كل المدونون يلحظ المراقب والمتابع للساحة السياسية والفكرية في تونس اتساع هامش حرية التعبير سواء من حيث كم المقالات التي يصدر في الصحافة المكتوبة (جريدة الشعب ,الموقف,مواطنون,الطريق الجديد ,) او في الصحافة الالكترونية وفي المدونات فصرنا نرى مدونون يظهرون بشجاعة نكتا رئاسية ويفضحون الفساد الاداري او المالي بل نرى مواقع اكثر جرأة تعرض لقطات فيديو كما الحال مع الدايلي موشيون او اليوتوب دون تتحرك الوكالة الوطنية للانترنات لقطعها كالعادة يتزامن ذلك مع الشفافية التامة التي اصبحت عليها الانتخابات في بلادنا في الفترة الاخيرة كما الحال مع مؤتمر هيئة المحامين او المجالس العلمية او النقابية وظهور اطراف نقابية او معارضة على شاشة التلفزة الوطنية التي اصبحت بدورها تولي اهمية لمشاغل المواطن في الفترة الاخيرة كلها مؤشرات تدل على النضج السياسي والفكري للمسؤؤلين على هذه المؤسسات من دون اقصاء او تهميش وهو ما صار مطلوبا في بلد رفع شعار مجتمع المعرفة وردم الهوة الرقمية .لان كل عملية اقصاء لاتزيد الا صب الزيت على النار كما يقال فلا يجب على محاربة الارهاب ان يعمي عيوننا عن الفكر الاخر او ان نتخذ من محاربة الارهاب ذريعة للاقصاء والتهميش .فالدول المتقدمة التي نريد اللحاق بها تجعل من حرية التعبير شرطا اساسيا للتنمية فلا تنمية من دون فكر حر .فلنحيي السلطة في توجهها هذا وشكرا للوكالة الوطنيةللانترنات على سعة صدرها وللتلفزة التونسية على صبرها وللرقيب الاداري على اريحيته .
يستحضرني في هذا المجال كلام فولتير " قد اختلف معك ولكنني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا من اجل حقك في الرأي"

السبت، 7 جويلية 2007

توفيق الجبالي : اول مناسبة تجي نجبدلو .....عن الانتخابات



توفيق الجبالي : اول مناسبة تجي نجبدلو .....عن الانتخابات




الخميس، 5 جويلية 2007

التونسيون يفكرون بنصفهم الاسفل؟؟؟



التوانسة يفكروا بنصفهم الاسفل؟؟؟

كرمت جمعية ادبية عريقة ذات مرة الاستاذ الناقد توفيق بكار وصادف ان كان تكريمه متساوقا مع تكريم حمادي العقربي فلاحظ الاستاذ شح الحضور للملتقى فأسر لاحد المنظمين الذي اراد ان يتذارك الموقف فخاطب الاستاذ الضيف مستسمحا العذر واعلن في المصدح ان شح الحضور يعود لتزامن تكريم الاستاذ بكار مع تكريم ساحر الجيلين حمادي العقربي .فرد الاستاذ بكار ببديهته المعهودة وعمق فطانته النقدية قائلا :" لا استغرب هذا من شعب يفكر بنصفه الاسفل اكثر مما يفكر بنصفه الاعلى " ذكرتني هذه الحاثة بحال لا فقط التونسيون بل العرب ككل الذين تخلو عن قضاياهم الرئيسية لينشغلوا بقضايا ثانوية عاذ ما تلتصق فعلا كما قال الاستاذ بكار بنصفنا البيولوجي الاسفل الذي لم يبق لنا منه الا " متنفس" كما قال توفيق الجبالي في مسرحية "كلام الليل". لكن مثل هذا الكلام او النقد يكون اكثر مرارة حين تجد مبدعا مثل محمد الماغوط يتسائل :
" أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية، أو تمثيلية السهرة ، والبنادق الاسرائيلية مصوبة إلى جبينها وارضها وكرامتها وبترولها.
كيف اوقظها من سباتها، وأقنعها بأن أحلام اسرائيل اطول من حدودها بكثير، وان ظهورها أمام الرأي العام العالمي بهذا المظهر الفاتيكاني المسالم لا يعني أن جنوب لبنان هو نهاية المطاف؟"

صدام الحضارات



صدام الحضارات :


لقد قام مركز الدراسات الاستراتيجية والبحوث والتوثيق، في بيروت بإصدار كتاب اسمه (صدام الحضارات) وذلك في عام 1995، وقد استوحى المركز اسم الكتاب من مقالة مثيرة للجدل بنفس العنوان للبروفيسور (صاموئيل هانتنغتون) أستاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد الأمريكية.

وقد قام المركز بتجميع الردود على تلك المقالة التي سنحاول تلخيصها، ووضع تلك الردود في الكتاب الذي بين يدينا، وقد يكون من المفيد لمن أراد فهم مغزى هذه الزوبعة التي أثيرت حول الكتاب، أن يكون على اطلاع عن الكيفية التي يصنع بها القرار السياسي الأمريكي، كما يساعده في الفهم الاطلاع على مبادئ فلسفة التاريخ والنظرة التي رسخها المؤرخ الإنجليزي (أرنولد توينبي).. وقد حاولنا إفراد هذين الخطين الثقافيين (صناعة القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، وفلسفة التاريخ) في أكثر من موقع من مواقع الإنترنت.

ومن المهم القول أن إثارة موضوع (صراع الحضارات) ليست جديدة، ولكنها ظهرت بوضوح بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، مبدأ الاحتواء المزدوج.

وقد لعب (معهد دراسات الشرق الأدنى) والذي كان يشرف عليه (مارتن أندك) وضم في هيئته الاستشارية (جين كيركباتريك) .. كما لا ينسى دور المستشرق اليهودي الأمريكي (برنارد لويس) الذي استغل وجود (هنري كيسنجر) في السبعينات من القرن الماضي في موقع مستشار الأمن القومي ووزيرا للخارجية ليزج بعناصر صهيونية في دوائر تلك الهيئتين العليتين ..

وتبرز خطوط فكرة (صراع الحضارات) بالتأشير على نقاط الانقسام الثقافي، لتكون مصدرا رئيسيا للنزاعات المقبلة في العالم، وأن الثقافات (الحضارات) يمكن أن تحتضن مجموعات متعددة من الشعوب، وأن تنقسم الى فروع أو تتوسع وتتبدل أو تنقرض وتزول، لكنها تظل تعبر عن واقع راسخ يتجاوز الأمم في ذاتها، ويذكرنا (صاموئيل هانتنغتون) بأن (أرنولد توينبي) قد أحصى (21) حضارة في التاريخ، لا يزال منها ستة حضارات، ولكن صاموئيل هانتغنتون يصر على أنها سبعة حضارات ويذكرها كما يلي: الغربية والكونفوشيوسية واليابانية و الإسلامية و الهندوسية والسلافية الأرثوذوكسية و الأميركية اللاتينية ..

ويعتبر (هانتنغتون) أن نقاط التماس في الصراع ستكون حول العرق والدين واعتبر أن هذا الصراع سيتحقق حيث أخذ العالم يضيق بسكانه.. وتنبأ أن تلك الخلافات التي تكون على هامش الدين والقومية ستحرك كل شعوب الأرض، في حين ستسقط الخلافات الأيديولوجية بين الناس ..

وعندما يصل الى الافتراق بين الغرب والإسلام فإنه يذكر بأن الصراع قائم منذ الفتوحات الإسلامية الأولى الى عهد حرب الخليج الثانية (الكويت) .. وتوقع أنه فيما لو تم تعميم الفكرة الديمقراطية فإن النصر الحاسم سيكون للإسلاميين، لا محالة .. وتوقع أن الاصطفاف سيكون في النهاية بين الغرب والمسلمين، في الوقت الذي ستصطف الدول الإسلامية بجانب بعضها في وجه الغرب، منجذبة الى أخوتها في الدين وانتمائها الى نفس المنشأ الحضاري ..كما ينوه الى احتمال اصطفاف الصين والهند كحضارتين متقاربتين في النشأة الشرقية في وجه الغرب.

وفي النهاية يطالب (هانتنغتون) أنه يجب على الغرب السرعة في توثيق صلاته بين مكوناته الأوروبية والأمريكية والتعاون مع الروس واليابان في وجه الرغبة الإسلامية والكونفوشيوسية في النمو والتطور وامتلاك التقانة .. مع وجوب التفوق الغربي العسكري في جنوب شرق آسيا و منابع النفط..

الاثنين، 2 جويلية 2007

من طرائف بكالوريا 2007


من طرائف بكالوريا 2007




عادة ما تكون امتحانات البكالوريا مناسبة للتسابق العلمي والتفوق المعرفي وهي لهذا السبب وجدت اصلا غير ان هذه الامتحانات لم تخلو في كل مرة من طرائف تكشف عن الصورة الكاريكاتورية الت.ي اضحى عليها الامتحان بل اضحت عليها عملية التمدرس بصفة عامة في تونس خاصة في السنوات التالية مع تدهور المستوى العلمي للتلميذ و نذكر هذه السنة بعض الطرائف لا من باب التندر بل من باب كشف المستور على ما لم تقله التقارير الرسمية التي صمت اذهاننا بايات الشكر والعرفان للقائمين عليها .
** ام تجتاز البكالوريا مع ابنها بنجاح بعد عشرين سنة : خبر قدمته التلفزة التونسية ويستحق ان نقف اجلالا لهذه الام المناضلة التي لم تثنها ظروف الاسرة والابتعاد عن المدرسة عن التصميم على النجاح وان كان لزوجها كما تقول الفضل في ذلك اذ سخر منها لاول مرة حين كانت تجتاز الامتحان وهي حبلى ولم تنجح بانها ستنجح مع ابنها في سنة واحدة وهو ما كان فعلابعد 20 سنة. بقدر ما يكشف هذا الخبر اصرار الام على النجاح بقدر ما يكشف صلابة التكوين المعرفي لجيل السبعينات والثمانينات وهشاشة التكوين لدى جيل اليوم الذي يغلب عليه التسطيح والانجرار نحو الحفظ وصب القوالب الجاهزة بعيدا عن التحليل.
** خبر ثان في احد المعاهد والاستاذ المراقب يتنقل بين الصفوف لاحظ تلميذة لا تكتب شيئا حاول حثها على الكتابة وربح الوقت فاشارت له براسها ما يفيد انها لاتعلم شيئا في الاثناء طلبت منه مساعدة فرفض وكرر حثها للتفكير قائلا" ياخي مخك اش فيه " فاجابته بتلقائية البلهاء "فيه كان ابال appel".
ت**تلميذ اخر كتب في موضوع الفلسفة متحدثا عن الاحتمال بانه يعني الشك وانه يشك في كل شيء الا في الحياة وانساق يتحدث عن "حياة "التلميذة صديقته وعن مغامراته معها ونسي موضوع الفلسفة.
** تلميذ ضبط بصدد الغش باستعمال هاتفه الجوال وحين منعه الاستاذ من ذلك وكتب فيه تقريرا اعترضه في الشارع مع مجموعة من الصعاليك وتحت غطاء لوجستي من والده النافذ في السلطة وقاموا بتوسيمه "وسام البلطجة" قائلين له " خلي ضميرك ينفعك"
**تلميذ اخر لم يكتب الا نصف صفحة في العربية حين سأله زميله في الخارج عن السبب اجابه مازحا " طاحلي الشارج " .

هذه الطرائف قد تعكس مستوى تدني التعليم وامتهان الامتحان الذي كان غولا يخيفنا فنقول " يوم الامتحان قد يكرم المرء او يهان " اما اجيالنا الجديدة فلسان حالها يقول " يوم الامتحان يكرم التلميذ ويهان الامتحان ".