توسع هامش حرية التعبير في تونس
بعد حملة حرية التعبير التي تمت مؤخرا على المدونات التونسية وشارك فيها تقريبا كل المدونون يلحظ المراقب والمتابع للساحة السياسية والفكرية في تونس اتساع هامش حرية التعبير سواء من حيث كم المقالات التي يصدر في الصحافة المكتوبة (جريدة الشعب ,الموقف,مواطنون,الطريق الجديد ,) او في الصحافة الالكترونية وفي المدونات فصرنا نرى مدونون يظهرون بشجاعة نكتا رئاسية ويفضحون الفساد الاداري او المالي بل نرى مواقع اكثر جرأة تعرض لقطات فيديو كما الحال مع الدايلي موشيون او اليوتوب دون تتحرك الوكالة الوطنية للانترنات لقطعها كالعادة يتزامن ذلك مع الشفافية التامة التي اصبحت عليها الانتخابات في بلادنا في الفترة الاخيرة كما الحال مع مؤتمر هيئة المحامين او المجالس العلمية او النقابية وظهور اطراف نقابية او معارضة على شاشة التلفزة الوطنية التي اصبحت بدورها تولي اهمية لمشاغل المواطن في الفترة الاخيرة كلها مؤشرات تدل على النضج السياسي والفكري للمسؤؤلين على هذه المؤسسات من دون اقصاء او تهميش وهو ما صار مطلوبا في بلد رفع شعار مجتمع المعرفة وردم الهوة الرقمية .لان كل عملية اقصاء لاتزيد الا صب الزيت على النار كما يقال فلا يجب على محاربة الارهاب ان يعمي عيوننا عن الفكر الاخر او ان نتخذ من محاربة الارهاب ذريعة للاقصاء والتهميش .فالدول المتقدمة التي نريد اللحاق بها تجعل من حرية التعبير شرطا اساسيا للتنمية فلا تنمية من دون فكر حر .فلنحيي السلطة في توجهها هذا وشكرا للوكالة الوطنيةللانترنات على سعة صدرها وللتلفزة التونسية على صبرها وللرقيب الاداري على اريحيته .
يستحضرني في هذا المجال كلام فولتير " قد اختلف معك ولكنني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا من اجل حقك في الرأي"
