الثلاثاء، 4 سبتمبر 2007

أخطاء فنية تكبد شركة الإسمنت بقابس خسائر تفوق خمسة مليارات من المليمات




عاشت شركة الإسمنت بقابس الأيام الماضية على وقع فاجعة تسببت في خسائر مادية فادحة فاقت خمسة مليارات من المليمات ،و ذلك نتيجة انفجار فرن بسبب خطأ فني تسبب فيه الفني المسئول على إشعال هذا الفرن و هي المرة الأولي التي تسند له هذه المهمة ،بعد أن مسندة طيلة 30 سنة لفني طلب تسوية وضعيته المهنية للخروج إلي التقاعد المبكر و هو ما وافقت عليه إدارة الشركة .ترجع أسباب الانفجار إلي ضخ الغاز داخل الفرن دون إشعال النار مما أدي إلي ضغط هوائي داخله نتج لانفجاره ، و من ألطاف الله أن الانفجار وقع الساعة الثانية و عشرة دقائق بعد الظهر و هي فترة تبادل مواقع الشغل بين عمال الفترة الصباحية مع عمال الفترة المسائية و لو وقع هذا الانفجار في وقت مغاير لتسبب في خسائر بشرية تتراوح بين 80 و 100 عامل يشتغلون قرب الفرن.
الخسائر قدرت بأكثر من خمسة مليارات بسبب توقف إيقاف الإنتاج لعدة أيام ،و أشغال إصلاح و ترميم أسندت لشركات صناعية خاصة أتمت أشغالها الخميس 30 أوت 2007 و استعدت لمغادرة الشركة إلا أن خطأ فني أدي إلي إصابة إحدى الكوابل الرئيسية للكهرباء المرتبط بوحدة الإنتاج نتج عنه تعطب عديد الأجهزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي و هكذا بقيت هذه الشركات لمواصلة أشغال الإصلاح.
أخطاء و خسائر فادحة تعيشها شركة الإسمنت بقابس ،تعود أسبابها حسب تأكيد احد المهندسين بالشركة إلي غياب الحضور الميداني للمسئولين و عدم وقوفهم علي أشغال الإنتاج و الصيانة و اكتفائهم بإدارة الشركة من مكاتبهم .خاصة بعد الخطة التي اعتمدها المستثمر البرتغالي بالتخلي عن عديد الكفاءات التونسية التي كانت تدير المصنع منذ اكثر من عقدين من الزمن.

ان ثمار الخوصصة ليست دوما ايجابية فصاحب هذه المؤسسة لم يفكر منذ وصوله اليها سوى في مراكمة الربح.وكلنا يذكر رغبته منذ تسلم الادارة وفي اطار الضغط على مصاريف الطاقة التفكير بالتخلي عن التشغيل الكهربائي -الذي يكلفه ما يناهز المليار من المليمات شهريا لفائدة شركة الكهرباء والغاز- الى تشغيلها بالفحم الحجري -وهي الطريقة التقليدية-دون التفكير في ما يجلبه ذلك من اختناق جهة قابس لولا تفطن الضمائر الحية ووقوفهم بوجهه.

الاثنين، 3 سبتمبر 2007

موضوع انشاء طريف يكشف تدني مستوى التعليم ...؟؟؟



الموضوع ( لتلميذ السنة التاسعة أساسي):

قرأت في إحدى الصحف مقالا على لسان طفل يعيش في منطقة أخرى من العالم تحدث فيه عن نفسه

حدد نصا سرديا على لسان هذا الطفل يبرز فيه مختلف الأعمال التي كان يقوم بها ودوره في العائلة




التحرير:

في يوم من الأيام ذهبت إلى السوق فوجدت أحد أصدقائي يقرأ صحيفة فأخذتها من عنده وقرأت فيها مقالا يحكي على لسان طفل يعيش في منطقة أخرى من العالم.
لكني إستغربت من ذلك الأمر وهو كيف يمكن أن يعيش لسان بعيد عن صاحبه. لقد كان هذا اللسان يعمل أعمالا مختلفة في العائلة لكن الطفل كان يعيش بدون لسان مع أفراد عائلته لقد كان أخرس لا يتكلم لأن لسانه يعيش في منطقة بعيدة عنه. إن ذلك الولد غريب حقا وهو أن كان لا يأكل طعامه لأنه فاقد لسانه. وقد كان يشرب الحليب والأشياء التي لا تؤكل لأنه ليس قادرا على ابتلاعه بدون لسان. فاللسان بالنسبة للطفل هو الوسيلة التي يبتلع بها الطعام. فهو العنصر الأساسي في ابتلاع الطعام وغيره من الأشياء الأخرى. من أجل ذلك الطفل قد كان بائس الحال بين أفراد عائلته الذين كانوا هم أيضا حزينون عليه بسبب فقدان لسان.


الأحد، 2 سبتمبر 2007

حكاية منسية من كليلة ودمنة:الثعلب االاسد



يحكى أنّ ثعلبا ماكرا ابتسمت له الأقدار يوما فعمل عند كبير حراس الملك الأسد ظنّا منه أنّه ثعلب طيّب فزوّجه ابنته، ونسي أنّ الثعالب لا تؤتمن. تملّق و"تسَكْبن" حتى صار وزير "الملك الأسد"، بيده اليمنى يمسك جهرا مفاتيح الغابة وبيده الأخرى يخيط سرّا ثوب أسد على قياسه، وعيناه مركّزتان على تاج الملك.
وفي ليلة شديدة السواد بينما كان الملك الأسد نائما انقضّ عليه وزيره "الثعلب الماكر" فقتله وأمسك بالتاج ولبسه وفي الصباح استيقظ سكّان الغابة على صوت عال يقول: "الملك السد مات، أنا الملك، أنا الأسد، أنا من يحكم هذه الغابة الآن، الكلّ يطيع الكلّ يمتثل.
باستغراب قالت النعاج: الملك الأسد مات ! (ثم سكتوا لحظة من الزمن ثم واصلوا الكلام) يعيش الملك الأسد يعيش.
وهتفت بقية الثعالب: "بالروح بالدم نفديك يا ثعلب، عفوا، يا أسد ابن أسد.
فرح "الملك الأسد" وقبل أن يبدأ، تخلّص من ابنة كبير الحراس وأجلس بجانبه ثعلوبة كان يعرفها. ثم شرع في العمل رافعا لافتة بيضاء بها صورة طائر بدون أجنحة وقضبان من الحديد وجلاد بيده عصا. وقال : "هذا دستور الغابة، لا نريد طيورا تطير ولا دببة تعطي الحكم".
فزع سكان الغابة من هول ما سمعوا. وعرفوا أنّ "الملك الأسد" عدوّ للحرية وعدوّ للكلمة. فانقسموا، بعضهم سافر وغادر الغابة وبعضهم دخل مغارته ولم يعد يخرج منها إلاّ للبحث عن الفُتات ليأكله. والبعض الآخر نافق فحظي برضى "الملك الأسد". والقليل القليل وهم من فصيلة الطيور، رفضوا السفر والاختباء في المغارة والنفاق وقرّروا أن يواصلوا الطير.
وبما أنّ الملك الأسد قطع أجنحة جميع الطيور بعد أن وضع في القفص من ظنّ أنّهم خطر على ملكه. فكان على الباقي منهم أن يستجمع قواه ويحاول الطير من جديد. فكانوا في كل قفزة ينبت بعض الريش ومعه يكبر الأمل من جديد، الأمل في أن تحلّق الطيور وتطوّق بسكان الغابة فتصحو العقول لتعلم أنّ وراء الملك الأسد لي سوى ثعلب ماكر سرق القماش والخيط وخاط ثوب ملك بنفسه وعلى قياسه. وأنّ بقاءه لن يحمل سوى الدمار.
أحسّ الملك الأسد بالخطر فنادى على وزيره الذئب وقال له: "أنت أيّها الذئب اللعين كيف لم تنتبه إلى هذه الخفافيش وتركتها تحاول الطير، ألا تعلم أنّي لا أقبل ولا أرضى حتى بالمحاولة. تلعثم الذئب ثم أجاب قائلا: "سيدي... رضاك سيّدي رضاك، أنت تأمر، نحن كلّنا نعيش لراحتك وراحة زوجك المصون وعائلتها. واطمئنّ فكلّ شيء على ما يرام.
- ولكن كيف على ما يرام والطير يحاول الطيران.
- لقد سلّطت عليهم بعض الكلاب الجائعة سيّدي.
- بعض الكلاب الجائعة... ما هذا الاستهتار، أريد كل كلاب الغابة. وإن لزم الأمر أضف إليهم الخنازير.
تردد في الإجابة وقال: "لكن يا سيدي، مثل هذا الأمر يستلزم الكثير من الطعام ونحن…" سكت الذئب وابتلع صوته فقطع عليه الملك السد هذا الصمت وقال له: "نحن ؟ ماذا أيها الأحمق؟ غابتي غنيّة بالخيرات وخزائني تغصّ بالزاد. فماذا دهاك، تكلّم، هل أتى عليها الجراد ؟
فردّ الذئب بصوت خافت: "كلا يا سيّدي ولكنّ عائلة زوجك المصون لم يتركوا شيئا لقد أتوا على الأخضر واليابس فأفرغوا خزاناتنا وقطعوا أحلى ثمارنا وخزنوها في الغابة المجاورة، غابة شعارها السنّور.
ضحك الملك وقال لنفسه: "ثعالب أبناء ثعالب"، ثم واصل الحديث مع وزيره الذئب وسأله: "قل لي يا وزير هل علم سكان الغابة بهذه الأمور؟
أجابه الوزير: "تقريبا كلهم يا سيدي وخاصة هؤلاء الطيور. ولكن اطمئن فلا أحد يجرؤ على الكلام. فدستورنا جلاّد وقضبان. ولكن ما الحلّ سيدي حتى نجنّد كلّ الكلاب والخنازير فنحن في أمسّ الحاجة إليهم. فمن أين سنأتي بالطعام ؟
الحلّ، قال الملك، الحلّ بسيط عليك بسكّان الغابة، ألزمهم بدفع جزء من زادهم وخاصة البهائم منهم والضباع. هيّا انطلق في الحال وابدأ تنفيذ هذا القرار.


سامية حمّودة عبّو


(المصدر: مجلة "كلمة" (اليكترونية شهرية تونسية)، العدد 56 لشهر سبتمبر 2007)
الرابط: http://www.kalimatunisie.com/article.php?id=601

كاد الشرطي ان يكون رسولا....؟؟؟


وردت هذه الرسالة على جريدة الشعب بعنوان :
رسالة مفتوحة إلى وزير الداخليّة حول اختلاف مع عون مرور
الاسم: رفيقة البحوري
المهنة: أستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة
رقم بطاقة التعريف: 1683358

خرجت بسيّارتي مساء الأربعاء 15 أوت، وكنت أسير بحذر، كما تعوّدت منذ أن حجزت منّي رخصة السياقة، لأنّي سقت بسرعة 70 كلم في الساعة في طريق حدّدت فيها السرعة ب50 وكنت وقتها أظنّ أنّ ذلك جائزا إذا كان الطريق واسعا وخاليا
.


وبعد أن تحملت العقوبة التي يعرف تبعاتها كل من تعوّد على استعمال السيّارة ثمّ حرم منها فجأة، عزمت على أن ألتزم بالقانون. وحين خرجت عشيّة الأربعاء كنت عازمة على أن لا أرتكب أيّ مخالفة. كنت أسير بسرعة منخفضة في الطريق الموازي لمنطقة الشرطة بالمنستير،وكانت أمامي علامة توقّف. وظهر في المرآة العاكسة شرطي شاب على درّاجة ناريّة (احتفظ برقمها) كان شابا أسمر وسيما، مرّ بجانبي ومضى دون أن يتوقّف وانعطف يمينا. أمّا أنا فتوقّفت، وكانت هناك سيّارتان قادمتان في الطريق الرئيسي انتظرتهما ثمّ انطلقت نحو اليسار.

سرت حتّى المفترق الموالي، وفجأة ظهر الشرطي على درّاجته وأمرني بالوقوف، وأخذ الأوراق استفسرت فقال إنّني لم أتوقّف عند العلامة. وعند إلحاحي بأنّ هذا لم يحصل ساق درّاجته قائلا:»الحق عليّ توّ نقلّك وين توقّف».عدت قرب العلامة فلم أجده، ثمّ وجدته قرب منطقة الشرطة، ووجدت أنّه حرّر محضر. التمست منه أن يراجع نفسه ولا يرتكب هذا الخطأ في حقّي وأنّني لا يمكن أن أسكت على هذا الظلم فقال:"المحضر ماعادش يتنحّى وكان عندك اشكون برّه اتّصل".

وكان أمام المنطقة أحد رجال الشرطة أكبر منه سنّا على دراّجة نارية رأيته يكلّمه، فالتحقت به، وألححت عليه أن يستمع إليّ، رفض وقال لي: "شوف مع إلّي لداخل".

دخلت المركز كان الوقت حوالي السادسة مساء وجدت رجل شرطة في المكتب استمع إليّ وقال» ميش مشكل إيجى في الصباح تو تلقى حل مع عرفو» وطبعا صدّقته ولكن عندما عدت قيل لي بكلّ صرامة رجال الشرطة :المحضر تعدى وإلي باش تقولو قولو في المحكمة .أسقط في يدي لأنّه في المحكمة لا يستوي كلامي مع كلام الشرطي فهو محلّف، ولا وزن لكلامي مهما قلت .

كتبت مطلبا وقدّمته لرئيس المصلحة وطلبت منه أن ينصفني وقلت له لا بدّ أن في الشرطة من ينظر في مثل هذه التجاوزات، ولا أظنّ أنّ الشاب يقصد الإساءة إليّ ولكنه لم يتثبّت من الأمر. وإذا كان هو محلّف فإنّ لي من السنّ ومن المركز الاجتماعي والعلمي ما يمنعني أنا أيضا من الادّعاء أو الكذب. أخذ نسخة من المطلب وقال سأبلغ رؤسائي وقال لي عودي يوم الاثنين.

وعدت يوم الاثنين، كانت قاعة الانتظار فسيحة حسنة الإضاءة، وكانت محلاة بأطر كتب في أحدها واجبات رجل الأمن كانت سبعة وكانت تعد بكل خير، وقد لفت نظري خاصة الواجب الرابع:حكّم العقل وتجنّب الظلم وتحاشى تجاوز السلطة. ملأ هذا نفسي تفاؤلا ،وقد زادني تفاؤلا إطار آخر كتب فيه: يعيش الأمن ليعمّ السلام
فيسعد الشعب والرئيس المقدام
ويضيء نجم تونس بعد الظلام

كنت غارقة في تفاؤلي عندما أعلمني عون أنّ المحضر قد أحيل إلى المحكمة، وأنّ رئيس المصلحة مشغول وإن أردت مقابلته عليّ أن أرجع غد!؟

فهمت أن لا فائدة من الانتظار إلى الغد، فحملت مطلبي وذهبت إلي مدير الإقليم،استقبلني بكل لطف، وهاتف أعوانه ثم أعلمني أن لا إمكانية للتراجع لأنّني اتّصلت به بعد فوات الأوان.بدأت أعيد النظر في كلّ ما جرى، وكيف أضعت الوقت المناسب.

سيادة الوزير: إن ثقتي في العدل ، هي التي أضاعت عليّ الوقت المناسب ماذا أفعل؟ أنا متأكّدة من نفسي، وقد توقّفت المدّة الكافية لمرور سيّارتين وفي المكان المناسب. كما أنّ العون لم يوقفني على عين المكان، ولو فعل لأمكن لأصحاب السيّارة التي كانت خلفي أن يشهدوا معي. إنّني أطلب الإنصاف وأرجو أن تدلّوني علي الطريق الصحيح لحلّ مشكلتي ولكم جزيل الشكر.


(المصدر: جريدة "الشعب" (أسبوعية نقابية- تونس) الصادرة يوم 1 سبتمبر 2007)