الأحد، 13 مارس 2011

من احراجات الثورة ؟؟؟


في ندوة مارث عن الثورة والتي قدمها نادي البديل الثقافي الذي نشأ من ايام تحت لواء اتحاد الشغل بمارث قدم احد المتدخلين صديق وزميل مداخلة عن الثورة وصناعة الاحراج تطرق فيه الى جملة احراجات مثل احراج التسمية ان كانت ثورة ام انتفاضة ؟ واحراج الشرعية والقانونية ؟ واحراج الجمهرة والحشد كما سماها؟؟وغيرها من الاحراجات التي وضعت جملة من الاسئلة ما زالت الثورة لم تجب عنها ان اعتبرناها ثورة وان اتفقنا في التسمية ؟؟ وان كان صديقي عبد السلام الدحماني قد عمد الى مقارنة الثورة السياسية بالثورة العلمية من خلال تعريف توماس كوهن في بنية الثورات العلمية وهو رغم طرافته لا يخلو من مزالق .فالاحرى باعتقادي السؤال عن التعريف ان كانت ثورة ام انتفاضة والفرق بين التسميتين ...فالانتفاضة تكون عفوية شعبوية ذات بعد مطلبي اجتماعي اصلاحي( كما الحال في انتفاضات 78 و84 في تونس و77 في مصر والحوض المنجمي ..)و ان تبنت مطالب سياسية فهي تقف عند السقف الادنى (كما الحال في الانتفاضة الفلسطينية)... اما الثورة فهي تعني عملية تغيير شامل ذات اهداف سياسية بامتياز تقف ورائها حالة وعي تنظيمي وسياسي من ذات تنظيمية ...تعتمد اسلوب العنف الثوري في الغالب كما ينظر لذلك الماركسيون او حتى بعض اطياف الفكر الاسلامي ...لكن ما رايناه في تونس كان مجرد رد فعل من مواطن مظلوم على حقه في الشغل تحولت الى هبة شعبية اجتماعية ( التشغيل استحقاق يا عصابة السراق؟؟) الى انتفاضة شعبية ذات بعد سياسي (حريات حريات لا رئاسة مدى الحياة .dégage يا خماج.. ) الى ثورة شعبية سلمية مليونية بهدف سياسي واضح (الشعب يريد اسقاط النظام)؟؟..فثورة تونس لم تكن عنيفة ولا تتبنى العنف الثوري ولم تتبنى نظرية الشعب المسلح و لاحرب عصابات ..ولم تكن لها ذات سياسية تنظيمية لا حزب ثوري ..و لا نقابة ( على غرار ما حدث في بولونيا) ( على الرغم من دور الكوادر الوسطى والدنيا من النقابيين المناضلين الذين اطروا ودعموا هذا الحراك الشعبي واعطوه زخم التمدد والانتشار)وبالرغم من الوقوف المبدئي للمحامين ولبعض الهيئات الحقوقية الا ان فعلها بقي مقتصرا على جهات دون اخرى ....غير انها كلها اي هذه النخب كانت تتذيل لاندفاع الشباب لا تقوده ...والدليل على ذلك ان اعتصام القصبة لم يكن موجها بل من شباب الاعماق المهمش الذي زحف للقصبة لحماية ثورته ؟؟وبعدها جاءت النخب؟؟؟؟ فهي ثورة شعبية من دون قيادة ولا عنف و لامسار سياسي واضح فاجأت الجميع ...حتى ان بعض احزاب الديكور التي كانت تحسب على المعارضة الراديكالية يوما ما ساءها ما يحدث في القصبة وعدوه ثورة مضادة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الاحراج الثاني عن الحشد والجمهور وانا اسميه مع اختلاف في التسمية المركز والهامش على حد عبارة للاديب المغربي محمد شكري الذي كان يكتب بجسده حين قال عن الادب :ان الهامشي اصبح هو المركز" وانا اعتبر هذا الكلام صحيح وينطبق على الثورة التونسية فالشباب المهمش العاطل عن العمل الاتي من الاعماق المنسية ..والمنغمس في المقاهي المغلقة على الفايسبوك وتويتر ..هو من صنع الثورة لا النخب والاحزاب التي ظلت تمج اسماعنا بخطب معلبة لا تقل التخشيب السياسي للخطابات النوفمبرية ...بل ان هذه النخب لم تقدر على الفعل ابان انتفاضة الحوض المنجمي رغم محاولات بعض النقابيين تاطيرها ودفعوا ثمنا من السجن والطرد في 2008 ....ولكن حين شاء ما كنا نسميه تندرا "جيل الجال" ان ينتفض.. سقطت حسابات الجميع ...ف" لاكورة نفعت ولا اونطة ولا المناقشة وجدل بيزنطة ولا الصحافة والصحفجية ....كما قال نجم ذات يوم معلقا عن انتفاضة الشعب المصري)...

وللحديث بقية.....

الثورة..السياسة والدين ؟؟

الثورة مثلما فاجأت الجميع في بدايتها في تونس وبدأت من حيث لم يكن احد يتوقع من المهمشين من العاطلين لا من النخب ولا من اطياف المجتمع المدني ..و لا حتى من الدولة او مؤسساتها الامنية والعسكرية على وجه الخصوص ...فكانت انتفاضة جيل من المهمشين الذين كان يشار لهم بالبنان وينعتون باقذع النعوت .....هذه الثورة فاجات الجميع في تحولاتها ايضا ومسارها ..بعدما رغب الجميع في ركوب موجتها ..وكان المهمشون مجددا هم محرارها ووقودها حين زحفوا من المناطق الداخلية المحرومة نحو القصبة للاعتصام ...ولحقت النخب مرة اخرى للركوب والمزايدة ..وشاءت مشيئة هؤلاء الشباب الذين عفروا ارضنا بدمائهم وسنوات ضياعهم ..ان يمنحونا الحرية ...وبدات النخب تحصد الثمار...تاشيرات احزاب..وجمعيات..وجرائد...وعودة مهجرين وعودة معطلين وتحرير مساجين وفتح ملفات فساد و.و.و....وبدأ البوم الناعق غربان الفراغ في العودة لخطابات السبعينات ..لخطابات خشبية كنا نسمعها في الجامعة ...نراها في التلفزة مباشرة او في الراديو ....وكان املنا ان يكون هؤلاء قد تدربوا امام الة القمع النوفمبري كيف يتوحدون ينسون خلافاتهم ..يدركون ان الموت الاكبر مازال لم يكشف بعد عن انيابه...عاد الاسلاميون من المهجر ..وخرج الماركسيون من السرية ...وبدأ كثير من القوميين في تقديم نقدهم الذاتي وانسلخوا من حزب الاينوبلي ...وبدا العائلة الوطنية في لملمة تشتتها ...وظهرت جبهة 14 جانفي من اطياف من اليسار والقوميين والبعثيين ..خلنا انهم فهموا ان اصطفافهم في جبهة تقدمية هو وحده الكفيل بغلق الباب امام اعداء التقدمية ..وخلنا انهم فهموا ان مثل هذه الجبهة لا يجب ان تكون لها اجندة انتخابية تنتهي بمجرد انتخاب مجلس تاسيسي ...وخلنا..وخلنا ...حتى بدات المحاسبات الحزبية الضيقة تظهر على صفحات الفايسبوك ...عن ماضي عمره اكثر من 20 سنة ..عن ما كان يفعله هذا او ذاك في الجامعة ...وبدا رجع صدى الخطاب الجامعي الضيق ...والحقيقة اننا عشنا الجامعة ولم نهتد الى فرق واضح بين تلك الطروحات ...سوى اختلافات افكار تحلق في الفراغ ..ولا يفهمها عامة القوم...من الطلبة ..فما بالك الشعب الفقير ..وجمهرة العاطلين الذين سنتحدث باسمهم ...ازمة الامبريالية دورية ام هيكلية ؟ ستالين زعيم اشتراكي ام ديكتاتور؟نظرية ماو عن زحف الريف على المدينة نموذج وتطوير ام تحريف للاشتراكية العلمية ؟؟تجربة انور خوجة فاشلة ام تطوير خلاق للماركسية في بلدان العالم الثالث؟؟ طبيعة المجتمع التونسي؟؟؟؟في المقابل يعقد الاسلاميون مؤتمرهم الاول بعد العودة ويستبعدون من كانت له مواقف "لاذعة "من احداث باب سويقه واعني عبد الفتاح مورو ...خاصة ..الذي رغم تصريحه المستاء من الابعاد وربما تفكيره في انشاء حزب جديد ...لم يقل كلمة سوء في النهضة ولا في الغنوشي ..بل وترك الباب مفتوحا لامكانية مصالحة....هم يفهمون السياسة جيدا ويعلمون انه عند الشدائد تختفي الضغائن ...هم ينفتحون على تراث الفكر التقدمي ولا يرون فيه سطوا او خجل ...هم تعلموا من منير شفيق وتجربة الحزب الماركسي الثوري ...تعلموا من فتحي يكن ان يقرؤوا من دون خجل كتاب لينين ما العمل ؟ تعلموا تجربة التنظيم السري وحرب العصابات من جيفارا.....؟؟؟؟؟ لقد اخذوا منكم السياسة وتركوا لكم الشكل السلبي للدين والاخلاق ...

الجمعة، 11 مارس 2011

ها قد عدنا للتدوين ...

كنت من اول المشاركين في التدوين في تونس وكانت لي مدونتان واحدة فكرية والاخرى تراثية سمعية ...وشاءت ظروف كثيرة جعلتني اقلع واحجم عن التدوين المستمر منها التضييقات على مدونة الناقد وحجبها اكثر من 3 مرات ...بعد تغطيتنا لاضراب الجوع للاساتذة المطرودين من العمل ...وتغطية احداث اخرى جدت في دوز وخاصة حريق دوز الذي اتى على محل لبيع البنزين ...ثم ان انسداد الافق للعمل التدويني وانحساره داخل خانة صراعات همها تخوين الناس ...غيرت اسم مدونتي هذه ولم اكن مع ذلك انشط فيها ...واليوم رايت بعد ثورة الشباب المباركة ثورة الحرية والكرامة ...ان اعود لكتابة بعض الخواطر ونشر بعض المقالات عن الثورة والحرية وكيفية تصور المرحلة القادمة للفعل السياسي ...وخاصة بعد ان اثلجني خبر ارجاع الاساتذة المطرودين من العمل معز الزغلامي علي الجلولي ومحمد المومني..رايت ان اعيد بعث المدونة القديمة التي عرفت بها في اوساط المدونين ...الناقد بشكلها القديم ...
معا نصنع غدا اجمل ..
من دون تخوين ..
ولاتخويف...
ولنقل الحقيقة عارية
عاشت تونس
عاش شهداء الثورة المباركة.

في دوز :الثورة من هنا بدأت

يوم 12 جانفي 2011 بدأت مشادات مع رجال البوليس ورد هؤلاء بالرصاص الحي سقط شهيدان هما : د حاتم بالطاهر ورياض بنعون ...اجج المشهد حماسة الشباب وسقط جدار الخوف والصمت وبدات الحكاية ...