السبت، 30 جويلية، 2011

وقيت باش نقول رأيي ...


ما لم يفهمه كثير من نخبنا ومناضلينا ان انتخابات المجلس التاسيسي ليس خيارا حزبيا او سياسيا لتيار بعينه بل هو خيار اساسي للشعب التونسي الذي انجز عملا بطوليا وصار حدث 14 جانفي ملكية تاريخية لشعب تونس نسجت على منواله شعوبا اخرى...وهذه حقيقة..والذين يقرؤون التاريخ بعين نصف مفتوحة لايرون هذه الحقيقة للاسف...بل يقيسون الحدث على معايير فكرهم ويقولبونه وفق احداث ماضية وكانهم لا يعيشون الحدث او لم يشاركوا في الثورة ؟؟؟؟ اعلم ان اغلبهم شارك في اضراب 14 جانفي واعتصام القصبة 1 و 2 لكنهم عاشوه بفكر انغلق على نصوص وجب تحيينها وفق منهج مادي علمي يجعل من الحدث ليس مجرد اخبار بل فعل /براكسيس نفهم الاني فيه والاسترتيجي ...فكيف يتهم اغلب الشعب التونسي ومناضليه بالسعي الى البرلمانية ؟؟؟وكيف ننجز مبادىء ثورتنا ان لم نبدا ببرلمان وطني وديمقراطي شعبي حقيقي؟؟وكيف نميز في البرلمان بين المشروع الحداثي والمشروع السلفي ؟؟وكيف نميز داخل البرلمان بين اعداء الشعب الحقيقيين والوهميين ؟؟؟ هل سنرمي بالاصلاحية كل من ينادي بمجلس تاسيسي لجمهورية نريدها ديمقرطية شعبية حداثية ؟؟ الم تكن تلك مطالب شباب القصبة 1 و 2 ؟؟ ان ما انجزته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رغم نواقصه جيد جدا ورغم محاولات تثبيط عزائمها من اطراف لم يعد يخفى على احد اجنداتها السياسية الا انها نجحت في ارساء قانون انتخابي توافقي جيد؟؟وان كانت عبارة توافق لا تعجب كثيرا اصدقائنا الانتقاديون؟؟ولكن لنمضي الى الامام لم يعد مجال الان للعودة وكل محاولة تراخي او عرقلة باي عنوان كان هي اسهام في الثورة المضادة ....
كيف نستطيع ان نفعّل التسجيل في القوائم ولم يعد من المدة الا قليلها؟؟؟والحلول كثيرة على الهيئة ان تأخذ بها سواء الاتصال المباشر بالمواطن او التسجيل عن طريق الارساليات القصيرة او الانترنت او عبر برنامج متلفز متواصل على شاكلة تليطون او اعتماد قاعدة بيانات القوائم القديمة وتحيينها في كل مركز انتخابي عبر من انتخبته الهيئة العليا والامثلة كثيرة ...لا اعتقد انه ثمة مشكل بالنسبة للتسجيل ولزمن التسجيل فهذا امر نسبي وبالامكان تمديده كيفما شئنا ...
ان الاهم من ذلك في اعتقادي انصراف النخبة السياسية المناضلة والحداثية الى الاتصال بالجماهير وتقديم برامجهم وتوحيد تصوراتهم لان هذه النخب باعتقادي هي التي تملك البديل ...والتي ليس لها ما تتوجه به الى الناس سوى ما ثبتت عليه من مبادئ الدفاع عن حقوق الناس والانحياز الفعلي للجماهير لا يصنعه المال السياسي فالتونسيون لهم من الوعي ما يجعلهم في حصانة عن شراء الذمم ؟؟؟؟؟ والا ما معنى ان يتقدم حزب سياسي ببرامج يشهرها على جرائده عن قوافل طبية في القرى والارياف النائية اليس هذا ما كان يفعله التجمع لاسكات المطالبين بخارطة صحية جهوية عادلة ؟؟او بزواج جماعي او اسكات العاطلين بمنح ورواتب لاتتجاوز 200 د الم يكن التجمع يفعل ذلك لصرف انظار الناس عن التنمية العادلة وغلاء المعيشة ؟؟ وقد نسمع قريبا عن موائد افطار وهدايا العيد وخروف الاضحى والتضامن مع الأُسر الفقيرة بمناسبة العودة المدرسية ووو؟؟؟
هذه حلول ترقيعية مجها المجتمع التونسي وصار يعرف انها شراء ذمة ولم تعد ذممنا للبيع او المبادلة ؟؟؟
نطالب الاحزاب ببرامج حقيقية ؟؟؟ فالبرلمان الحقيقي هو الشعب؟؟ومن يمثل الشعب ومطالب الشعب وحده له الحق ان يكون في المجلس التاسيسي ..







ليست هناك تعليقات: