الثلاثاء، 20 مارس، 2007

" امام مسجد "ديمقراطي" ينتصر ل "سحاقية "




امام مسجد "ديمقراطي" ينتصر ل "سحاقية "
حين يتداخل الممنوع الديني والممنوع الجنسي:

المعروف عن الكاتبة والجامعية الباكستانية ارشاد منجي انها امرأة مثلية وهي لاتخجل من ذلك ولا تخفي حقيقتها بل انها في كتابها الاخيرالذي ما زال "التسونامي" الذي احدثه يثير الى اليوم هزات ارتدادية من ردود الفعل لعل اهمها تلك التي عرفها بعد استقرارها في كندا هربا من ردود فعل غير محسوبة هو موقف امام مسجد "عقلاني "و"ليبرالي" قدم لها الكتاب بهذه الكلمات.: ادعوكم الى قرائتها :
**********************************
مقدمة بقلم: د. خليل محمد - جامعة سان دييغو الرسمية

لنواجه حقيقة بسيطة: يُفتَرَض بي أن أكره إرشاد منجي. فإذا استمع المسلمون إليها سيكفون عن الاستماع إلى الأئمة من أمثالي أنا الذي أمضيتُ سنوات في جامعة إسلامية تقليدية. المؤلفة تهدد سلطتي الذكورية وتقول أشياء عن الإسلام أتمنى أنها ليست صحيحة. وهي لديها لسان سليط وحشد من الحقائق تؤكد بها تحليلها. إنها لا تخاف من الموت، باستثناء الموت الذي يأتي بغلق العقل. وهي سحاقية، وما تعلَّمتُه في المدرسة الدينية غرَسَ في أعماقي، حتى كاد يدخل في تركيب مادتي الوراثية، أن الله يكره المثليين والسحاقيات. فالمفروض بي حقا أن اكره هذه المرأة. ولكن لدى الاحتكام إلى الضمير وإعمال العقل أتوصل إلى استنتاج مُحرِج: أن إرشاد تقول الحقيقة. والله يأمرني بأن أُدافع عن الحقيقة ـ الأمر الذي يعني أن عليّ أن أتخذ جانبها.
ولكني لستُ بسبب ذلك أكتبُ هذه المقدمة. فأنا اكتبها لأني بحاجة إلى التكفير عن تصرفي المرائي.
كثيراً ما يُثنى عليّ لشجاعتي في فضح الإسلام المتطرف والإرهاب. وأنا لا أستطيع التقليل من هذا الشرف لأن ما أفعله حقا يتطلب قدراً من الشجاعة. لذا ما كان الأمر ليستدعي تضحية هائلة من الرجولة بغية الدفاع عن إرشاد حين كانت بحاجة إلى مَنْ يدافع عنها.
مؤخراً أُتيحت لي هذه الفرصة ولم أغتنمها. كنتُ عائداً لتوي من مؤتمر حيث أثرتُ ضجة بدعوة المسلمين إلى تجاوز اللاسامية. وقد حزم بعض المسلمين أمرهم وقرروا أن يفعلوا ما هو صحيح: التقوا بي لتحديد ما قلتُه على وجه الدقة. وفي مجرى النقاش أتى أحدهم على ذكر اسم إرشاد، وقد استهجنها الجماعة بوصفها مشاغبة سحاقية. وكنتُ أنا جالساً هناك كالفرخة المسلوخة، صامتاً بلا حراك، لستُ راغباً في تناول قضية أخرى ـ أنا الرجل، "حامي حمى" المرأة، كما كُتب عليّ بتفويض إلهي في وثيقة تعود إلى القرن السابع قال لي معلمو المدرسة الدينية أنها صالحة في كل زمان، لم يكن بوسعي أن أنبس ببنت شفة.
عند ذاك أدركتُ أن نهاية يجب أن تُوضع لكل هذا الهذر. أأنا مسلم أم لا؟ هل تهمني الحقيقة أم لا؟ لهذا السبب أعلنُ الآن، لأولئك المسلمين الذين التقوا بي فحسب وإنما للمسلمين كافة أينما كانوا: أني أؤيد إرشاد منجي. إنها تريد أن نفعل ما تريد كتبنا المقدسة منا أن نفعله: إنهاء المواقف القبلية وفتح عيوننا والتصدي للظلم حتى لدى ترشيده على أيدي أئمتنا وشيوخنا ومُلالينا وفقهائنا الأجلاء، وغير ذلك من الألقاب التي يخلعها مُصادِرو الإسلام على أنفسهم.
نادراً ما جاهر مسلم، إن جاهر ذات يوم، بما يعرفه كثير منا ولكننا لا نجرؤ على تأكيده. إرشاد لا تلف ولا تدور وهي تفضح معاداة اليهود فضلاً عن النزوع إلى تعليق مسؤولية كل ما يعانيه الإسلام من علل على شماعة الاستعمار الغربي وفي الوقت نفسه التغافل عن تاريخ الإسلام نفسه في ممارسة الامبريالية والاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان باسم الله.
تبقى إرشاد في متن كتابها برمته مطيعة للإرادة الإلهية متجلية في الآية القائلة: "يا أيها الذين أمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين..." ( القرآن ، 4: 135).
وإرشاد إذ تطيع الله تُهزم المُلالي في لعبتهم ذاتها. فمن أصعب متطلبات الاجتهاد ، ذلك التقليد الإسلامي في التعليل المستقل، أن يكون المرء عارفا بأحدث المفكرين في الإسلام جميعاً وإرشاد، من هذه الناحية، متقدمة على كثير من علماء الدين. وفي الحقيقة أن كتابها يصلح لأن يكون مادة تعليمية للتعريف بطروحات المثقفين المسلمين الحديثين. فأين في سواه يمكن العثور على مثل هذا التحليل الذكي لأفكار سعد الدين إبراهيم ومحمود طه وخالد أبو الفضل ونصر أبو زيد والعديد غيرهم!
والحق أن إرشاد كشفت نفسها للنقد باختيارها شكلاً ديمقراطياً يتسم بالتحدي من أشكال التعبير ـ تقديم الكتاب على أنه رسالة مفتوحة. وهذه المقاربة تجرح "أنا" المهجوسين بمسألة المكانة لأن المؤلفة ترفض أن تكتب لنا ولجمهورنا النخبوي حصراً. فإن عمل إرشاد لا يقع في خانة النظريات الأكاديمية المبطنة بلغة متعالية تكاد تكون عصية على الفهم. ولا هو يمثل التسبيح الرومانسي المعهود بحمد الإسلام تسبيحاً لا يفقهه إلا الأتباع، بل أن أمانة إرشاد وأسلوبها ووضوحها ترفع الكتاب إلى مرتبة خاصة به وحده.
أنت القارئ قد لا تتفق مع كل ما تتوصل إليه إرشاد من خلاصات. وأنا قطعاً لا أتفق مع كل خلاصاتها. ولكن هذا على وجه التحديد هو ما ترمي إليه ، وانتظار أي شيء مغاير إنما سيرتد على حرية الفكر ذاتها التي تسعى إلى إحيائها في الإسلام.
ها أنا فرغتُ من البوح بما في داخلي. وإذ اعترفتُ بتأييدي إرشاد منجي أشعرُ بأني تحررت ـ أو تقريباً تحررت. فأنا لدي نقطة خلاف واحدة: إرشاد كيف تجرؤين على سرقة رجولتي مني بتأليف كتاب كان عليّ أنا أن أكتبه؟

هناك 3 تعليقات:

tounsi يقول...

أنا عرفت إرشاد هذه في مناسبة دولية و سمعتها تتحدث عن كتابها وثجربتها فهي وإن كانت تعاني من الأصولية المتطرفة مثلنا جميعا فإن مواقفها تتطابق مع الخطاب العنصري المعادي للمسلمين والعرب
لقد سمعتها تقول لجمهور غربي ما معناه:إذا وجدتم مسيرة تندد بالعرب والمسلمين فلا تترددوا في الانضمام إليها أظن أن هذه الفتاة بعيدة كل البعد عن الفكر التقدمي الخلاق بل هي من الذين يركبون موجة الاسلاموفوبيا في الغرب للحصول على الشهرة والحماية والجوائز فالمرء إذا كان مجددا ويريد التقدم لوطنه بعيدا عن بدائل السلفيين الهمجية ليس مضطرا إلى كره نفسه وشعبه و الارتماء في أحضان العنصريين

Middle East يقول...

J'ai ecoute a Irshad a Londres. J'ai meme enregistre le meeting. J'ai lui trouve ignrant de l'islam et le critique qui a donne ete tres superficiele.
http://middleeastpanorama.blogspot.com

TrulyFree يقول...

بصراحة..
وبعد اطلاعي على ما تقدمه إرشاد , توصلت للاستنتاجات التالية, إرشاد تطالب العرب والمسلمين بالتخلي عن قوميتهم وتشددهم بينما هي تنحاز بتشدد ومن دون اي حيادية في نظرتها الغربية التي تدل على الجهل وإن لم يكن جهلا فهو تلاعب بالوقائع عن قصد او غير قصد.فتضرب بذلك مثلأً فاشل لمن تدعوهم بالعدل والمساواه في التفكير بينما هي تعجز عن ذلك, لم تنتقد نقدًا ايجابيًا بل هجوميًا , استطيع ان اخمن اهدافها لهذا الهجوم . قد تكون محقه في امور ولكن للأسف لقد فسدة احقيتها بنحيازها الغربي واليهودي(خصتًا الصهيوني) .