الأحد، 13 مارس، 2011

الثورة..السياسة والدين ؟؟

الثورة مثلما فاجأت الجميع في بدايتها في تونس وبدأت من حيث لم يكن احد يتوقع من المهمشين من العاطلين لا من النخب ولا من اطياف المجتمع المدني ..و لا حتى من الدولة او مؤسساتها الامنية والعسكرية على وجه الخصوص ...فكانت انتفاضة جيل من المهمشين الذين كان يشار لهم بالبنان وينعتون باقذع النعوت .....هذه الثورة فاجات الجميع في تحولاتها ايضا ومسارها ..بعدما رغب الجميع في ركوب موجتها ..وكان المهمشون مجددا هم محرارها ووقودها حين زحفوا من المناطق الداخلية المحرومة نحو القصبة للاعتصام ...ولحقت النخب مرة اخرى للركوب والمزايدة ..وشاءت مشيئة هؤلاء الشباب الذين عفروا ارضنا بدمائهم وسنوات ضياعهم ..ان يمنحونا الحرية ...وبدات النخب تحصد الثمار...تاشيرات احزاب..وجمعيات..وجرائد...وعودة مهجرين وعودة معطلين وتحرير مساجين وفتح ملفات فساد و.و.و....وبدأ البوم الناعق غربان الفراغ في العودة لخطابات السبعينات ..لخطابات خشبية كنا نسمعها في الجامعة ...نراها في التلفزة مباشرة او في الراديو ....وكان املنا ان يكون هؤلاء قد تدربوا امام الة القمع النوفمبري كيف يتوحدون ينسون خلافاتهم ..يدركون ان الموت الاكبر مازال لم يكشف بعد عن انيابه...عاد الاسلاميون من المهجر ..وخرج الماركسيون من السرية ...وبدأ كثير من القوميين في تقديم نقدهم الذاتي وانسلخوا من حزب الاينوبلي ...وبدا العائلة الوطنية في لملمة تشتتها ...وظهرت جبهة 14 جانفي من اطياف من اليسار والقوميين والبعثيين ..خلنا انهم فهموا ان اصطفافهم في جبهة تقدمية هو وحده الكفيل بغلق الباب امام اعداء التقدمية ..وخلنا انهم فهموا ان مثل هذه الجبهة لا يجب ان تكون لها اجندة انتخابية تنتهي بمجرد انتخاب مجلس تاسيسي ...وخلنا..وخلنا ...حتى بدات المحاسبات الحزبية الضيقة تظهر على صفحات الفايسبوك ...عن ماضي عمره اكثر من 20 سنة ..عن ما كان يفعله هذا او ذاك في الجامعة ...وبدا رجع صدى الخطاب الجامعي الضيق ...والحقيقة اننا عشنا الجامعة ولم نهتد الى فرق واضح بين تلك الطروحات ...سوى اختلافات افكار تحلق في الفراغ ..ولا يفهمها عامة القوم...من الطلبة ..فما بالك الشعب الفقير ..وجمهرة العاطلين الذين سنتحدث باسمهم ...ازمة الامبريالية دورية ام هيكلية ؟ ستالين زعيم اشتراكي ام ديكتاتور؟نظرية ماو عن زحف الريف على المدينة نموذج وتطوير ام تحريف للاشتراكية العلمية ؟؟تجربة انور خوجة فاشلة ام تطوير خلاق للماركسية في بلدان العالم الثالث؟؟ طبيعة المجتمع التونسي؟؟؟؟في المقابل يعقد الاسلاميون مؤتمرهم الاول بعد العودة ويستبعدون من كانت له مواقف "لاذعة "من احداث باب سويقه واعني عبد الفتاح مورو ...خاصة ..الذي رغم تصريحه المستاء من الابعاد وربما تفكيره في انشاء حزب جديد ...لم يقل كلمة سوء في النهضة ولا في الغنوشي ..بل وترك الباب مفتوحا لامكانية مصالحة....هم يفهمون السياسة جيدا ويعلمون انه عند الشدائد تختفي الضغائن ...هم ينفتحون على تراث الفكر التقدمي ولا يرون فيه سطوا او خجل ...هم تعلموا من منير شفيق وتجربة الحزب الماركسي الثوري ...تعلموا من فتحي يكن ان يقرؤوا من دون خجل كتاب لينين ما العمل ؟ تعلموا تجربة التنظيم السري وحرب العصابات من جيفارا.....؟؟؟؟؟ لقد اخذوا منكم السياسة وتركوا لكم الشكل السلبي للدين والاخلاق ...

ليست هناك تعليقات: