الثلاثاء، 15 مارس، 2011

"الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا : بيان إلى الرأي العام


"الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا :
بيان إلى الرأي العام

أخيرا، وبعد 3 سنوات ونصف من الطرد التعسفي، تمكنّا نحن -الأساتذة المطرودون عمدا لأسباب نقابية- من العودة المظفرة إلى سالف عملنا، هذه العودة التي كانت أحد ثمار ثورة شعبنا التي ننحني إجلالا لشهدائها البررة الذين لولاهم لما تمكن الشعب من نيل حريته وكرامته بعد عقود من الدكتاتورية والعسف والقهر. إن الثورة التونسية المظفرة أكدت أن إرادة الشعوب لا تقهر وهو ما أثبته شعبنا الصامد في كل جهات تونس ومدنها وأريافها، وأيضا في عديد الأماكن في وطننا العربي الذي نحيّي انتفاضاته في مصر وليبيا واليمن والبحرين والمغرب وعمان والجزائر..

إننا إذ نعود اليوم للعمل، نعود لتلاميذنا وزملائنا ومعاهدنا، ونسترجع حقا سلبته منا أجهزة الدكتاتورية، فإننا نؤكد للجميع أن ذلك ما كان ممكنا لولا الالتزام الحازم لقطاعنا المناضل وفي مقدمته نقابتنا العامة التي لم تدّخر جهدا من أجل إحقاق حقنا، فلها ولكل النقابات الجهوية والأساسية وكل أساتذة تونس كل التحايا والتقدير، نفس التحية نسوقها للقطاعات والهياكل النقابية التي ساندت قضيتنا منذ اليوم الأول لطردنا ونخص بالذكر نقابات التعليم الأساسي والصناديق الاجتماعية وأطباء الصحة العمومية والبريد والاتصالات والصحة والتعليم العالي ومتفقدي التعليم الثانوي والمالية، وكل هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل، الاتحادات الجهوية والمحلية التي أطرت تحركات المساندة خاصة بمناسبة الإضراب عن الطعام الذي خضناه طيلة 39 يوما من 20 نوفمبر إلى 28ديسمبر 2007 بمقر نقابتنا العامة وبتأطير منها، وبالمناسبة نحيّي الإطار الطبي وشبه الطبي الذي أشرف على متابعة وضعنا الصحي وفي مقدمته الدكتور سامي السويحلي والممرض زهير نصري.

إن الطرد من العمل الذي طالنا بسبب التزامنا النقابي وانخراطنا في معارك قطاعنا وخاصة إضراب 11 أفريل 2007، فضلا عن ماضينا النضالي صلب الاتحاد العام لطلبة تونس ومواقفنا السياسية المعارضة للدكتاتورية.

نفس التحية نسوقها إلى كل فعاليات المجتمع المدني والسياسي المحلي والدولي الذي ساند قضيتنا ورفض الاضطهاد الذي تعرضنا إليه، ونخص بالذكر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والاتحاد العام لطلبة تونس والهيئة الوطنية للمحامين وجمعية مقاومة التعذيب ومنظمة حرية وإنصاف وجمعية النساء الديمقراطيات... وكل أحزاب المعارضة الجدية وصحفها ووسائل الإعلام الحرة وفي مقدمتها "قناة الحوار التونسي "التي نثمن عاليا الجهد الممتاز الذي بذلته من أجل العريف بقضيتنا منذ اليوم الأول لطردنا وخلال إضراب الجوع وإثره.

نحيي كذلك اللجان التي تكونت للدفاع عنا ومنها اللجنة الدولية التي كونها في باريس رفاقنا المناضلون السابقون بالاتحاد العام لطلبة تونس واللجنة الوطنية التي نسّق أعمالها المناضل والزميل عبد الرحمان الهذيلي.

ولا يفوتنا أن نعترف بالجميل لمن شد أزرنا في اللحظات العصيبة خاصة في إضراب الجوع الذي ما كان له أن يستمر لولا الدور المحوري الذي لعبته تلك المرأة الكادحة (أمي حبيبة) التي يعرفها النقابيون ويعرفون دورها أيام المحن التي عرفتها الحركة النقابية التونسية، لهؤلاء جميعا ولمن لم نذكرهم كل التحية والتقدير، وإننا سنبقى ما حيينا حافظين للجميل وللعهد، فلولا هؤلاء ما انتصرت قضيتنا وما استعدنا حقنا.

* عاش نضال أساتذة تونس.
*عاشت ثورة الشعب التونسي.

تونس في 14 مارس 2011
الأساتذة المطرودون لأسباب نقابية" سابقا

- معز الزغلامي
- محمد المومني -علي الجلولي


-------
ملاحظة : اذ نورد هذا البيان الذي انتظرناه طويلا فاننا نبارك للاخوة المناضلين عودتهم لسالف عملهم بفضل الثورة المباركة ثورة الحرية والكرامة التي قدم من اجلها خيرة شبابنا دمهم في سبيل هذه اللحظة الرائعة ..ونقول اننا كنا من السباقين على صفحات هذه المدونة الذين امنوا برسالتهم و كنا احد الذين عرفوا بقضيتهم للراي العام الوطني والدولي من خلال متابعة يومية وحينية لمستجدات اوضاعهم الصحية والمعنوية و هو ما بسببه تعرضت هذه المدونة للحجب 3 مرات ثم كان انقطاعها بعد ذلك واحتجابها عن الظهور ...حتى كانت عودتهم للعمل ..حافزا معنويا مهما جدا لنا لقرار عودة المدونة وكتبنا ذلك في ابانه ..ولكم العودة الى ارشيفنا وستجدون ما تم توثيقه عن الاضراب يوما بيوم حتى احتجابها وصنصرتها....
الى الامام ...معا نصنع غد الحرية الافضل ...

ليست هناك تعليقات: