الاثنين، 20 أكتوبر، 2008

اصدقاء و محبي الشاعر الراحل بلقاسم اليعقوبي على الفايسبوك

افتتحنا على فايسبوك مجموعة أصدقاء ومحبي الشاعر الوطني الراحل بلقاسم اليعقوبي :

ولد بلقاسم ذات صيف من سنة 1956 بقرية دوز من أب فقير كان يبيع قوت عمله إلى الإقطاعيين ملاكي النخيل مقابل حفنة من التمر. عاش الفتى بلقاسم في فقر وخصاصة عيشة سائر أبناء القرية الفقراء المعدمين. كان إبن الطبيعة ينام على هدهدة أرياحها ويستفيق على تنغاء أطيارها وكان كثير الإلتصاق بوالده يصاحبه إلى عمله ناظرا بحزن إلى تلك السواعد المفتولة التي تجدّ لكسب لقمة عيشها بألم وتعب وعذاب. وإضافة إلى ولوع الفتى بجمال الطبيعة الساحر التي إتخذ منها أنشودة حياته ومهرجان أفراحه كان له شاغل آخر فالمطالعة والتجوال في الصفحات المشرقة بعبير القول لشدّ ما يفوق التجوال في أحظان الطبيعة.فقد كان بلقاسم بفطرته مجبولا على التطلّع وذلك لنبوغه ولسجيّته التي كان سلطانها الخيال المجنّح والشعور الهيمان لا العقل العصيّ المتكلّس ، فراحت الأفكار النيّرة تراوده والأحلام الحلوة تهدهده وبدأ وعاؤه ينضج إلى أن إستقرّ به المقام في أواخر السبعينات بمدينة قابس ليلبس البدلة الزرقاء بدلة العمال هذه الطبقة التي إنتمى لها وذاب فيها. ومنذ إستقراره بهذه المدينة الصناعية نرى نشاط الشباب يزداد فيه يوما بعد يوم فينخرط بلقاسم بوعي كامل في الحياة السياسية والثقافية والنقابية بل يصبح أحد العناصر الفاعلة في الساحة .هكذا عشق بلقاسم افكر العمال وحلم بالتحرّر الوطني والإنعتاق الإجتماعي شأن المختار اللغماني .

غير أنّ هذه القرنفلة الحمراء التي أوجدت لنفسها مكانا زمن الشوك قطفت ذات يوم من سنة 2001 وظلّت تذبل وتذبل بسجن 9 أفريل إلى أن إنطفأت ثمالتها في مساء يوم قاتم مدلهم يوم 24 أفريل 2001 (اليوم العالمي للتنديد بالإمبرياليّة) ، غير أن بريق ذاك النبراس قد حلّق في أجواء الخلود حيث "لم يمت من قضى كي تعود البلاد إلى شكلها ويعيد شبابيكها مخبأ للعصافير والأغنيات".

هكذا إنطفأت شمعة بلقاسم بعيدا عن رفاقه وأصدقائه وبعيدا عن قريته التي عشقها فأعادت إحتضانه من جديد وهي التي طالما كانت مصدر إلهام فإستقبلته رمالها الذهبية الوعساء وزفير رياحها التي تحوم في الدجنة وتغنّي للحياة السرمدية في أنشودة الخلود أمّا أشجار النخيل فقد قابلت الفتى المسجّى مشرئبّة الأعناق تتطلّع لما يجول في الغد البعيد ، في هذا الجو الكئيب حملت الجموع الحاضرة من الرفاق والأصدقاء أحزان بلبلها وغطّته في مثواه الأخير موسّدة له زبد اللّجاج وواضعة فوق صدره باقة ورد حمراء من حب لا ينتهي.

من خواطر صديقه ورفيق دربه الدكتور عبد الله بن سعد ( بتصرف) .


هناك 7 تعليقات:

brastos يقول...

مبادرة رايعة
ياليت تُشفَع بتسجيلات صوتية ليه

abunadem يقول...

موجودة التسجيلات على الرابط الموجود في المجموعة
يمكن اغلب اعماله

Al-Hallège يقول...

انه الشاعر الأسمر الفذّ...أهدي لروحه كل الباقات الحمراء

kacem يقول...

شكرا يا أبو نادم !

1- أبو نادم
2- باتروس
3- الحّلآج

هونا في بالكم ...أحضرو في بلايصكم !!! كل واحد إيجب معاه 10 على الأقل ...

و العاقل يفهم

احمد يقول...

محبّن يمكن
اصدقاء لا أضن
دخل السجن في صفاقس من أجل شيك لا تفوق قيمته بضعة مئات من الدنانير.و لم ينجده
"صديق".

abunadem يقول...

حلاج... قاسم
شكرا للزيارة
حتى لايموت الامل على شفاه البؤساء

abunadem يقول...

احمد
احترام الميت واجب
هذا شاعر وطني بغض النظر عن كل شيء
عاش للجميع ومات اعزلا
ولم ينجده حتى رفاق الامس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟