الأحد، 13 سبتمبر، 2009

بيـــان النقابة العامة بمناسبة العودة المدرسية .


اختتمت الندوة الوطنية للتعليم الثانوي أشغالها يوم السبت 12 سبتمبر2009 وتمت صياغة مشاريع التقارير واللوائح النهائية التي ستعرض بين الأساتذة ثم ستقدم لمؤتمر النقابة العامة .وقد توجت الندوة بعقد لقاء جهات تم فيه تدارس الاستعدادات للعودة المدرسية نوأصدر لقاء الجهات عددا من الوثائق منها هذا البيان:
.
تونس في 12 سبتمبر 2009
تنطلق، وفي موعد غير مناسب، سنة دراسية جديدة، يفتتحها الأساتذة على عادتهم بالكد والجد والعطاء، وترسمها وزارة التربية والتكوين معبدة بالمشاكل المتراكمة والتجاوزات الخطيرة واستمرار سياسة التهميش و الانفراد بالرّأي.سنة دراسية جديدة تفتتح والظروف المعنوية و المادية للمدرس في تدهور وثقل تكاليف الحياة ومستلزمات العمل في ارتفاع ومشقة العمل في تفاقم. سنة دراسية جديدة تفتتح ووزارتا التربية والتكوين والشباب والرياضة والتربية البدنية يتعمدان استمرار غلق باب التفاوض في مطالب القطاع رغم تجديد الطلبات لاستئناف التفاوض في هذه المطالب المزمنة ومنها النظام الأساسي لمدرسي التعليم الثانوي ومدرسي التربية البدنية، والمطرودون وطريقة الانتداب الهشة التي انتهجتها الوزارة عبر المعوضين في المراكز القارة للالتفاف على مكسب إلغاء صيغة الانتداب بالتعاون واستمرار إصدار الأوامر والقرارات الأحادية دون تشاور مع الطرف النقابي.عام دراسي متجدد وزملاؤنا المطرودون عمدا محمد المومني ومعز الزغلامي وعلي الجلولي لا يزالون تحت وطأة الظلم و التعسف والتدليس ووزارة الإشراف ترفض إنصافهم وتصر على التنكيل بهم وتمتنع عن إرجاعهم إلى عملهم رغم عدالة قضيتهم. ويضاف إليهم طرد زميلتنا زكية الضيفاوي ويتواصل اعتقال زميلنا عادل جيار. سنة دراسية جديدة تستمر فيها التجاوزات والتعديات في حق المدرسين ومنها حملة الإعفاء التعسفي من التدريس التي طالت عددا من زملائنا المتربصين الناجحين في مناظرة الكفاءة للأستاذية خاصة في بعض المواد والجهات ومست زملاءنا المعاونين المطالبين بالإدماج بعد أكثر من أربع سنوات من العمل والجهد فرضت تجديد انتدابهم سنويا ثم توجت بالتنكر لهم وقطع أرزاقهم. سنة دراسية جديدة تنطلق في ظل ظروف عمل سيئة تهرأت فيها التجهيزات أو انعدمت وتداعت البناءات أو تقادمت وتقلص إطار التأطير البيداغوجي والأعوان من العملة وتتواصل فيها الاعتداءات المادية واللفظية على المدرسين من بعض التلاميذ ومن أوليائهم ومن غرباء عن المؤسسة التربوية ليستشرى العنف والتسيب (مثال ما حدث في قفصة بقتل تلميذ في حرم المعهد) سنة دراسية جديدة تستمر فيها الوزارة في محاولة تهميش المدرسين وهياكلهم النقابية ،ابتدأت منذ السنة الدراسية الفارطة بالصورة المشوهة والممسوخة التي أنتجتها الوزارة لمشروع القطاع حول المدارس الإعدادية التقنية ، وبالقرار المرتجل في نهاية السنة الدراسية بإعداد جداول الأوقات في وقت قياسي ضاغط و متسرع أفضى إلى بروز مشاكل جديدة منها الزيادة عن النصاب وتشتت الجداول وعدم مراعاتها للظروف الملائمة للعمل و في التأخير غير المبرر لصرف مستحقات الأساتذة في مراقبة الامتحانات الوطنية ومكافأة مستلزمات العودة المدرسية، كما تواصلت بانطلاق الوزارة في التحضير لمراجعات، كانت دعت لها النقابة العامة منذ مدة طويلة،على مستوى البرامج والمناهج والزمن المدرسي وغيرها من المسائل التربوية ( كالمطالبة بحذف المضامين المتصلة برموز الصهيونية من البرامج مثال هنريكو مسياس) وتعمد إقصاء المدرسين وهياكلهم النقابية تحضيرا كالعادة لإسقاط القرارات المرتجلة ،قرارات يعول فيها على التكنوقراطيين و يستثنى فيها المدرسون أصحاب الشأن والتي أثبت الأساتذة وهياكلهم النقابية فشلها وضعفها وتهافتها ،كما تحاول مجددا وزارة الإشراف سياسة تنصيب المجالس المرفوضة ونهج فرض الهياكل المشبوهة على المؤسسة التربوية ومنها المنظّمة الحزبية للشبيبة المدرسية ومنظّمة التربية والأسرة ومنتدى المربي في محاولة يائسة لتهميش الهياكل النقابية ولضرب العمل النقابي و التضييق عليه واستخدام الإدارات في ذلك.عام دراسي جديد وعديد زميلاتنا و زملائنا يعانون من التشتت العائلي بسبب عدم تحصلهم على النقل لغياب الشفافية في تحديد الشغورات.سنة دراسية رابعة تطوى ووزارة الشباب والرياضة والتربية البدنية توغل في الاستهتار بالتفاوض عبر الإصرار على رفض تطبيق اتفاقية 24 مارس 2005 حول ترقيات المعلمين الأول المجمدة منذ أكثر من 19 سنة وعبر مواصلة المماطلة في تطبيق اتفاقية فتح الآفاق العلمية لمدرسي التربية البدنية.هكذا تنطلق سنة دراسية جديدة تطرح على المدرسين وهياكلهم النقابية جملة من المطالب المتراكمة وتستدعي منهم الالتفاف حول نقاباتهم والاستعداد للنضال من أجل تحسين الظروف المادية والمعنوية للمدرس في ظل تدهور مقدرته الشرائية ، ومن أجل سائر المطالب القطاعية الأخرى ومنها فتح تفاوض جدي ومسؤول حول النظام الأساسي ، وعودة المطرودين إلى عملهم و ضمان ممارسة الحق النقابي و فرض التشريك الفعلي للمدرسين في كل ما يتصل بالشأن التربوي و الدفاع عن المدرسة العمومية المستهدفة بالتهميش والتهرئة فالخوصصة.تنطلق سنة دراسية جديدة والقطاع مقدم على إنجاز المؤتمر العادي للنقابة العامة الذي سيكون مناسبة للتعبير عن تطلعات المدرسين ورسم برنامج نضالي وفرت له الهياكل النقابية دراسات و مشاريع لوائح يُرجى إثراؤها حتى تكون مساهمة المدرسين فعالة في نحت مستقبل القطاع.عاشت نضالات الأساتذةلنتجنّد للدفاع عن مطالب مدرّسي التعليم الثانويعاش الاتحاد العام التونسي للشغل ديمقراطيا مستقلاّ مناضلا
عن النقابة العامة للتعليم الثانوي
الكاتب العام الشاذلي قاري

ليست هناك تعليقات: