السبت، 23 جوان، 2007

الكاهن والجلاد : كيف سقطت إمبراطورية الفساد في غزة؟



احداث غزة من منظور اسرائيلي...الكاهن والجلاد

كتب الصحفي الاسرائيلي داني روبنشتاين في صحيفة هآرتس الإسرائيلية:

الشيء الأكثر غموضا في الأحداث الدامية في غزة هو سرعة نجاح مجموعات حماس المسلحة في التغلب على جميع أجهزة الأمن الرسمية للسلطة الفلسطينية، التي كانت خاضعة لسلطة الرئيس، محمود عباس، كانت عدة الأجهزة الرسمية عشرات الآلاف من الجنود، وقد ملكوا السلاح، والتجهيزات والمنشآت، لكن كل هذا لم يساعدهم، وبالتالي فإن مقاومة الأجهزة وقادتها من حركة فتح هجمات الوحدات التنفيذية وكتائب القسام لحماس استمرت أقل من 48 ساعة... كيف حدث هذا؟
الإجابة المقبولة هي أن أناس فتح وقادتهم في هذه الأجهزة لم يريدوا القتال أصلا، لقد خضعوا لأنهم لم يروا هذه الحرب حربهم، من جهة أكثر نشطاء فتح في غزة، ومن جهة نشطاء حماس في القطاع يقينا، كانت الحرب حرب حماس ضد محمد دحلان، فلماذا يُعرضون حياتهم للخطر في الدفاع عن دحلان وعن عدة عشرات من رجاله يُعدون جماعة فاسدة آثمة؟
وهكذا بعد أن هرب دحلان ورجاله من غزة، وبعد أن قتل عناصره الذين ظلوا في القطاع بوحشية،
حاولت حكومة هنية نهاية الأسبوع الماضي أن تُحدث انطباعا أن الحياة في غزة تعود إلى ما كانت عليه، فُتحت عدد من الحوانيت، وشوهدت حركة سيارات في الشوارع، وانقطع تقريبا إطلاق صواريخ القسام على سدروت، ووُعد بتحرير الصحفي ايلان جونستون، وربما بتجديد التفاوض لإطلاق سراح جلعاد شليط.
بل إن أفراد حماس أطلقوا سراح قادة من فتح غير متهمين بالفساد أو بالصلة بدحلان، بقي أحمد حلس، وهو من البارزين في قادة فتح في غزة، في المدينة وهو يتحدث إلى قيادة حماس، وبقي مسئولون آخرون كبار في فتح، عملوا في مناصب رئيسة عند ياسر عرفات، مثل الوزيرين السابقين فريح أبو مدين وناهض الريّس، في غزة ولا يضايقهم أحد، توحي حماس إذا برسالة واضحة بأنها ليس لها شيء مع حركة فتح ولا مع شرعية عباس؛ كانت المشكلة الطابع الفاسد والسلوك الفاسد لدحلان ورجاله، بعد أن أنهوا الحساب معهم يريدون الآن بدء تفاوض والتوصل إلى مصالحة مع عباس.
لا أمل في نجاح هذا، بعد أحداث الأسبوع الماضي لا أمل في أن ينجح هنية وقيادة حماس في محادثة عباس، الشقاق بين هنية وحماس في غزة وبين أبو مازن وفتح في الضفة يبدو انه لا يمكن رأبه، سيحظى أبو مازن وحكومة طوارئه في الضفة باعتراف وبمساعدة دولية واسعة، وسيكون هنية وحكومته في غزة تحت الحصار.
لكن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر زمنا طويلا، لم تكن المشكلة قسوة دحلان ورجاله وفسادهم فقط، الفلسطينيون، مثل شعوب كثيرة أخرى، مستعدون للصفح عن الفساد ما ظل القادة يأتون بالنماء والرفاهة، مشكلة دحلان وأبو مازن، وحركة فتح عامة، أنهم جلبوا شعبهم إلى حضيض فظيع، والى حياة فقر، وضيق وحصار، المسار السياسي الذي مشوا فيه عشرات السنين، وفي الأساس منذ الاعتراف بإسرائيل في صيف 1988، أفضى إلى طريق مسدود.
الاتهام بالطريق المسدود يقع على إسرائيل أيضا، لكن الجمهور المسحوق في غزة تهمه حقيقة أن قادته الذين علقوا آمالا على إسرائيل، قادوه إلى هذا الوضع لهذه الأزمة الحالية أزمة عميقة، من أصعب ما عرف الجمهور الفلسطيني منذ سنين، وهي أزمتنا أيضا بقدر كبير، أزمة دولة إسرائيل التي انهارت المسيرة السلمية معها وهي غير قادرة على إعادة بناء نفسها.
هذاما كتب صحفي من كتلة السلام وما ابعد دعاة سلامهم عن دعاتنا بعد الاحداث تدين الجامعة العربية عفوا العبرية حماس وتحملها وحدها مسؤولية ما حدث دون ان تشير الى موضع الداء الذي ينخر منذ سنين الجسم الفلسطيني الى هؤلاء المفسدين الذين باعوا القضية وهم يطلبون بذلك حل النزاع. بالله عليكم كيف يمكن للجلاد ان يصبح ضحية والذين يشاركون في وليمة اكل اللحم الفلسطيني اصدقاء ناصحون .وهل بمستطاع الكاهن تأسيس دولة ترعاها النية الحسنة .لقد انجب مسخهم العجب كما قال معين بسيسو وليس اكثر من عجب مسخ السلطة التي يتناحرون عليها دون ان يكون لاي طرف تصور واضح لها سوى المتاجرة بالدم الفلسطيني . انها مجرد مسخ- سلطة ( pseudo-autorité ) اكذوبة تتكشف عن فنطازيا السلام . عبر عنها محمود درويش في سؤاله الانطولوجي في مديح الظل العالي : هل سيسفر موتنا عن دولة ام خيمة ... قلت انتظر لا فرق بين الرايتين ؟؟؟ فلا حل لهذا المأزق الا العودة الى شرعية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد ولا شرعية لسلطة تحت الاحتلال وان كانت باعلام حمرااااااء.

ليست هناك تعليقات: