الخميس، 24 جانفي، 2008

سقوط جدار رفح ...تعادل تونس ..وخرس الديكة عن الصياح



في الوقت الذي كانت فيه النساء الفلسطينيات تقتحم معبر رفح وتحطم الجدار العازل المدعم بحراسة مشددة كانت جماهيرنا تمني النفس بالانتصار على السنيغال وتمني الخاطر بعرس جماهيري في الشوارع تطلق فيه صافرات السيارات والدراجات كما تعودت يطلق لها العنان في مثل هذه المناسبات لتنطلق في كرنفال ديكة ( للتسرديك) .لكن السنغال ابت الا ان تردنا الى وعينا وحجمنا لنفهم ان ما يحاك من مؤامرات هناك يستحق مباركة الانتصار .فالنقاط الاربعة التي خسرناها قد استحقتها بامتياز نساء فلسطين اللاتي تمرن طيلة 7 اشهر على الجوع والحرمان والاذلال .لقد فوتت علينا السنغال ان نسردك في الشوارع لنلقن بعضنا دروسا كاذبة في الوطنية تبدا بهذيان الشعارات الجوفاء والولاء المبهم للوطن لتنتهي برفع شارات النصر باليسرى وقوارير الجعة باليمنى من اعلى سيارات مكشوفة تصم اذاننا بعويل لا نسمعه عند الشدائد .لقد كان المصريون هذه المرة اكثر جراة حين لم يمنعهم فوزهم عن عزف سمفونية النصر الحقيقي لتحطيم اسطورة جدار اذلهم لعقود واجبار النظام المصري ان يتخذ موقفا لصالح شعب محاصر منذ خمسين سنة .قد يفهم الموقف الرسمي المصري هذه المرة بكونه تحت ضغط الشارع المصري والفلسطيني ومنظمات الاغاثة الانسانية او رد فعل على الموقف الامريكي الاخير من مصر ابان زيارة بوش الاخيرة .او ركوبا على احداث قد تفلت منه .لكن فوز مصر مضاعف هذه المرة وان كان لنسور قرطاج فضل هذه المرة انهم فوتوا علينا فرصة درس اخر من دروس وطنية الشارع ؟؟؟

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

Thank you !!

Chiheb 12 يقول...

للحظات أحسسنا بالنّخوة ،...ليس في الكرة،بل بنساء غزّة