السبت، 2 فيفري، 2008

هل تدار حروب الكبار على خلفية الثأر ؟؟؟؟



في عددها الاخير تساءلت مجلة نيوزويك العربية في مقال بعنوان البحث عن طريقة لتغيير العالم عن السبب الذي دفع جورج بوش الى غزو العراق وان لم يكن ذلك بدافع الثأر لوالده الذي حاول الرئيس الاسبق صدام حسين اغتياله في الكويت بتفجير سيارة مفخخة خلال زيارة له إلى الكويت عام 1993 حسب جهاز الاستخبارات الامريكي والذي قد يكون اقنع الرئيس الامريكي انذاك بحقيقة هذه المؤامرة المدبرة ضد رئيس العراق وشعبه عقابا له لا على غزو الكويت بل على قصف تل ابيب . وان حاول صاحب المقال ان ينفي التهمة عن بوش حين قال متسائلا : " لم يدخل جورج دبليو بوش البيت الأبيض وهو مصمم على اجتياح العراق. إذن لماذا قرر في نهاية المطاف أن يقوم بالأمر؟" فانه انتهى الى ان قرار الحرب كان قرار البيت الابيض وان لم يكن قرار الرئيس بل قرار من يفكرون للرئيس اعني نائبه ومستشاره حين يكشف "قبًل تشيني من دون تحفظات أن صدام "داعم للإرهاب على مستوى الدولة". ولطالما أبدى ليبي ونائب وزير الدفاع بول وولفويتز اهتماما بنظرية الحقل الموحَّد عن الإرهاب التي وضعتها صديقتهما لوري ميلروا. فقد كانت ميلروا تعتبر أن صدام وراء كل الهجمات الإرهابية الكبرى ضد الأمريكيين في التسعينيات من القرن الماضي، بما في ذلك الهجوم الأول على مركز التجارة العالمي عام 1993 وتفجير أوكلاهوما سيتي عام 1995. وقد نشر معهد "أمريكان إنتربرايز" التي كانت ميلروا زميلة فيه كتابها Study of Revenge: Saddam Hussein''s Unfinished War Against America (دراسة الانتقام: حرب صدام حسين غير المنتهية ضد أمريكا) الذي نجد على غلافه الخلفي كلمات إطراء من ليبي وولفويتز وريتشارد برل. وقد تبع تشيني هؤلاء الأشخاص على المسارات الملتوية لنظرية المؤامرة التي وضعتها ميلروا، بما في ذلك تركيزها على تقارير بأن مخطط أحداث 11 سبتمبر، محمد عطا، اجتمع بضباط استخباراتيين عراقيين في براغ". فقد كانت اية دعوى كافية لبوش حتى يبدأ بحرب الانتقام ناهيك عن تقارير استخباراتية قد لا يكون شأن الرئيس التدقيق فيها " فقد كان يعتبر أن فرز الأدلة ليس من مستواه. في البيت الأبيض في عهد الرئيس الــ 43، "لا يدقق رئيس الولايات المتحدة في الحقائق"، كما كتب مدير الاتصالات لديه، دان بارتليت، في تقرير مجهول المصدر عن الخلفية. إذا قال له مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) إن الإثباتات على امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل "محكمة"، فهذا كل ما كان بوش بحاجة إلى سماعه." وان كان صاحب المقال قد انتهى الى التهكم من بوش ومن رعوانيته السياسية التي يدير بها ادارته الخارجية "على صعيد المزاج، لا يملك الرئيس أي قدرة تقريبا على تقبل اللوم أو التعلم من الأخطاء. فالاختلاف معه في الرأي، سواء كان من جانب منتقديه أو حلفائه، يشبه بالنسبة إليه نكَد والدته وخيبة أمل والده. وهكذا يمارس الانتقاد عكس التأثير المرجو عليه. فمعارضة بوش تجعله أكثر اقتناعا بأنه على حق وتزيده ممانعة للاستسلام. فهو يعتبر أنه اكتسب موقعه في الحياة من خلال قوة الإرادة، ولا يجب عليه تاليا أن يطلب الإذن من أحد. وقد كان هذا العناد واضحا في ممارساته فيما يتعلق بالموظفين في إدارته وكذلك في خياراته في السياسة". فلا تكشف هذه الشخصية للرئيس الا عن انسان تقوده الاشاعة ويحكمه الثأر الاعمى في دولة الحرية والقانون التي يفترض ان يكون راسها حكيما عاقلا .ولكن اين نحن من جمهورية الحكيم العاقل التي حلم بها افلاطون ؟؟؟؟ قد لا تبدو العقلانية سوى يوتوبيا او ضربا من الفنطازيا السياسية في عالم بلا خرائط ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هناك تعليقان (2):

onsor يقول...

لو كانت أمريكا متأكدة من امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشانل لما هاجمتها أبدا و احتلتها و لا أظن أن بوش الإبن هاجم العراق من أجل الثأر لأبيه
فبعد 11 سبتمبر لزم على أمريكا فعل شىء هائل و كبير لتركيع العالم المعادي لها و كانت مواصفات نظام صدام تتصدر القائمة مع ليبيا و كوريا الشمالية ...

barb michelen يقول...

Hello I just entered before I have to leave to the airport, it's been very nice to meet you, if you want here is the site I told you about where I type some stuff and make good money (I work from home): here it is