الأربعاء، 27 فيفري، 2008

اكتشاف علمي غير مسبوق :فيزيائي امريكي شاب يكتشف "نظرية الكل "؟؟



تحدثت مجلة "العلم والحياة " الشهيرة في عددها قبل الاخير 1084 لشهر جانفي 2008 عن اخر اكتشاف فيزيائي يعرف ب"theorie du tout نظرية الكل اشتغل عليه الفيزيائي الامريكي الشاب Antony Garrett Lisiانتوني قاريت ليزي لمدة تزيد عن عشر سنوات توصل فيها الى ما اعتبره سبقا علميا يجمع القوى الاربعة الكبرى للطبيعة و يجسد فعليا تزاوج الهندسة والميكانيكا .والحقيقة ان هذه النظرية ارقت علماء كثيرون بعد تطور الفيزياء الكوانطية وبحثوا امكان ربطها بالنسبية وقد تحصل ثلاثة علماء كبار هم وينبرغ وغلاشو وابسلام على جائزة نوبل في الفيزياء لسنة 1979 عن عملهم على توحيد قوى الكون الكبرى وهو العمل الذي بقي جزئيا واطلقوا على نظريتهم" نظرية الكل "اذ انهم نجحوا في توحيد نوعي القوة الجاذبة الكهربائية والقوة النووية الضعيفة .وللاشارة فإن العلماء يعتقدون بوجود اربعة قوى اساسية تحكم الكون هي :
اولا : قوة الجاذبية التي تعمل بين الاجسام المادية ومن اثارها سقوط الاجسام تلقائيا نحو الارض ودوران الاقمار حول الكواكب ومدى هذا التجاذب لانهائي ولكن شدته ضعيفة وهي التي يعزو اكتشافها الى نيوتن وطورها انشتاين.
ثانيا : القوة الكهرومغناطيسية التي تعمل على تجاذب او تنافر الجسيمات المشحونة كهربائيا واليها يعزى ارتباط الكترونات الذرة بنواتها وايضا ارتباط الذرات ببعضها وهي النظرية التي اكتشفها ماكسويل وطورها فاراداي .
ثالثا : القوة النووية الشديدة التي تحفظ تماسك الذرة ونواتها بربط البروتونات مع النيترونات وهي اكبر الفي مرة من من القوة الكهرومغناطيسية وهي التي اكتشفها هيزنبرغ وطورها بوهر .
رابعا : القوة النووية الضعيفة المسؤولة مع سابقاتها عن سلوك الجسيمات على المستوى دون الذري وعليها يعول بشكل خاص في تفسير التحلل الاشعاعي للنواة بانبعاث اشعة "بيتا " وهي النظرية التي اكتشفها الثنائي بيار وماري كوري انطلاقا من اعمال هنري بكيريل والتي عمل على تطويرها الى اليوم علماء كثر منهم راذرفورد وسودي ...
وقد كان العلماء مهووسين بتوحيد هذه القوى فنجح نيوتن في القرن 17 على توحيد قوانين الميكانيكا الكلاسيكية الارضية والسماوية ونجح ماكسويل في توحيد نظرية الضوء مع نظرية الكهرباء والمغناطيسا في القرن 19 ونجح انشتاين في توحيد ابعاد الفضاء الثلاثة (طول/عرض/ارتفاعمع بعد رابع هو الزمن ثم وحد هندسة الزمان والمكان مع نظرية الجاذبية في بدايات القرن20 ثم نجح العلماء الثلاثة الذين اشرنا لهم سابقا في توحيد الكيمياء مع الفيزياء الذرية بواسطة ميكانيكا الكم او الكوانطا .ولم يبقى حينئذ على اكمال النظرية الا اضافة القوة الرابعة ( الاولى في الترتيب السابق ) الى القوى الثلاثة الباقية وهو ما نجح فيه على مايبدو هذا الفيزيائي الشاب الذي لم يكمل بعد ربيعه الاربعون في بحث قدمه للمجمع العلمي يتكون من 34 صفحة ( حمله من هنا ) تحت عنوان " نظرية الكل :بسيطة بشكل استثنائي " استنتج فيه ان القوى الكبرى الثلاثة ) الثلاثة التالية في ترتيبي السابق ) يمكن تجميعها وفهمها من خلال ميكانيكا الكوانطا لذلك نجحنا في توحيدها سابقا لكن القوة الرابعة ونعني قوة الجاذبية الكونية لكونها تتعلق بقوى كبرة لم يكن ممكنا فهمها ودراستها الا من خلال هنسة كونية مثلما فعل انشتاين مع هندسة ريمان لكونها تتطلب مقاييس كبيرة الحجم والتحدي الذي ظل مطروحا على العلماء هو هل يمكن توحيد هذه القوى الثلاثة الصغرى مع القوة الاعظم ؟ وهل ثمة مقياس موحد للدراسة والفهم ؟؟ هذا علةى ما يبدو ان العالم الشاب قد تفطن له باعتماذ نموذج هندسي جديد يعتمد ابعادا ثمانية ويعرف E8.
يمكن تمثله على النحو التالي كما يصوره


ويتوقع علماء انه اذا ما صادقت الجماعة العلمية على هذا الاكتشاف فإنه سيحل الكثير من الالغاز في الكون شأن الثقوب السوداء وربما يجعل الفيزياء "علما مكتملا ونهائيا".

فأين نحن من كل هذا ؟؟؟؟؟ يا ترى؟؟؟؟

هناك 3 تعليقات:

Big Trap Boy يقول...

" حذار من هذه المؤامرة الصهيونية الجديدة: هناك نجمة داوود في وسط الرسم البياني.."


نحن مازلنا هنا

:)

3amrouch يقول...

اخ ابوناظم
في الوقت الحالي وفي بلدي تونس لا وقت لدينا للتفاهات الفيزيائية والهندسة.
دعنا في ماهو اهم واجدى وانفع لتقدم تونس ورقيها.
دعنا نحي النعرات الجهوية والطائفية ونفرق بين بعضنا البعض على اساس المعتقد والهوية والانتماء.
و حين نجعل لكل تونسي بند في بطاقة هويته يحدد انتمائه(شيوعي,علماني,خوانجي,خبزيست;حزبيست....الخ) حينها فقط سوف نلتفت لهذا الترف الفكري الذي تدعونا اليه ولكن .....
دمت بخير.

أنيس يقول...

في أوائل القرن التاسع عشر عندما نشر آنشتين نظرية النسبية الخاصة ثم العامة ظن أغلبية الفيزيائيون أنه لن يبقى الكثير مجهولا في الفيزياء ، و أثبت التاريخ أنهم كانوا على خطاء

أما الآن فيجب أخذ هذا الإكتشاف على حذر لأن إكتشافات أخرى تُشير على وجود مادة و طاقة سوداء قد يُفسران تسارع في سُرعة إبتعاد المجرٌات
المسألة ما زالت مطروحة !