السبت، 10 نوفمبر، 2007

عندما يحرض مديري المعاهد على الوشاية؟؟؟



تسرّبت ورقة رسميّة في السنة الفارطةبتاريخ 04 جانفي 2006 ممضاة من مدير المعهد الثانوي بحي سيدي عبد القادر بالرديّف وتحمل ختم إدارة المعهد وهي عبارة عن أمر من مدير المعهد لأحد العملة يطالبه فيها بـ:
"ـ العمل على مراقبة بعض الأساتذة في كنف السرّية التامّة.
ـ مراقبة النقابيين وتحرّكاتهم بالمعهد.
ـ الإسراع بإعلام السيد المدير بأي جديد يطرأ."
ويختتم المدير المذكور " وثيقة التكليف " هذه بالقول : " وعليه فإنك مطالب بالقيام بمهامك حسب جدول عملك على أحسن وجه لما تتمتّع به من حسن سيرة ومواظبة. هذا فبإنجازك لما عهد إليك فإنني أتعهد بتحسين وضعك الإداري مع من يهمّهم الأمر".
وهذه السنة يتكرر المشهد مع المدير الجهوي للتعليم بالقصرين الذي ارسل بدوره رسالة إلى والي القصرين وقد اختار لها عنوان " حول التجاوزات النقابية بالمؤسسات التربوية بجهة القصرين" وقد استعمل في شرحه لوضعية النقابيين وللنشاط النقابي بالجهة عبارات " تفاقم الاستبداد النقابي بالمؤسسات التربوية حتى أضحى سوسا ينخرها ". ونعت النقابيين بقوله: " الفئة الضالّة التي لم تستطع التأقلم مع المستجدّات التي تعيشها البلاد والمتمثّلة خاصّة في إرساء ثقافة حقوق الإنسان وحريّة الصحافة والتعبير والتعدّدية السياسية". ويضيف: " فالافتراء والتضليل والادعاء بالباطل والتشكيك في توجّهات الوزارة في كل المناسبات هو القاسم المشترك لدى هؤلاء النقابيين الذين يتميّزون بمحدوديّة مستواهم العلمي... وقد تغلغل هؤلاء النقابيون في هذه المؤسسات التربوية وفي أخرى على مراحل من جرّاء النقل الاستثنائية التي فرضتها النقابات على الوزارة والإدارة الجهوية ... فضلا عن التطرّف في الآراء والمواقف وافتعال المشاكل، فإن غيابات هذه الفئة الضّالة فاقت كلّ التوقّعات ونسفت المنظومة التربوية في عمقها وأربكت عملها وحدّت من استفادة التلاميذ بتعلّة حضور المؤتمرات والاجتماعات النقابية العشوائية المعادية للنظام فعديد الأعضاء منهم ينتمون إلى أحزاب سياسية محظورة أصلا: ( الاتجاه الإسلامي، حزب العمال الشيوعي التونسي)..." ويختتم المدير الجهوي للتعليم بالقصرين، محمد نجيب قراري، رسالته هذه بجملة من النصائح الموجّهة للوالي الذي ترجّاه بأن يعمل بها:
ـ عدم تشريك النقابات مستقبلا في النقل وفي إمضاء محاضر الجلسات مع الإدارة وفي أي عمل آخر تنجزه الإدارة.
ـ العدول عن الوضع على ذمّة الاتحاد العام التونسي للشغل.
ـ التفكير في التعدّدية النقابية على غرار الدول الأوروبية.
ـ حثّ التجمّعيين على الانخراط في المسالك النقابية.
ويختتم المدير رسالته بالفقرة التالية :" إن المتأمل في الآونة الأخيرة يتألّم شديد التألّم لما آل إليه الوضع التربوي بسبب الممارسات النقابية الضّالة ( الاعتصام، الإضراب، التحرّكات داخل المؤسسات التربوية). ولوضع حدّ لهذا الصّلف النقابي لا بدّ من بتر هذه الخلايا السرطانيّة بترا قاطعا حتى يعود للمنظومة التربوية إشعاعها المعتاد".
ولسائل ان يسأل هل السيد المدير الجهوي في خطته الوظيفية تلك مفوض من طرف وزارة التربية ام من طرف وزارة الداخلية ؟؟؟ فما معنى مخاطبة والي الجهة في امر يخص مؤسسة تربوية ؟؟ ام ان السيد المدير اختلطت عليه الامور فلم يعد يميز رئيسه المباشر -السيد وزير التربية - من رئيسه السياسي ؟؟؟ ام ان تسيييس المعاهد حلال عليكم حرام على الاساتذة ؟؟؟ ثم هل يجهل حقا السيد المدير الفرق البين بين النقابي والسياسي ؟؟؟؟ ام ان الانتماء للاتحاد العام التونسي للشغل اصبح ضربا من المعارضة التي يجب التشهير بها ؟؟؟ ان التشهير بالنقابيين والتنكيل بهم ومراقبتهم والوشاية بهم خاصة بعد مصادقة تونس على الوثيقة الدولية لحماية المسؤول النقابي يعد من باب التعامل بالمكيالين للسلطة ؟؟؟؟ وهو لعمري مؤشر خطير على انزلاق قانوني قد لا يؤدي الا الى مزيد تعكير المناخ الاجتماعي...؟؟

هناك 3 تعليقات:

3amrouch يقول...

هاي عاودت رجعت حكاية "وحيث استفيد.." متاع التسعينات...
بمحدوديّة مستواهم العلمي...
التطرّف في الآراء والمواقف وافتعال المشاكل
والاجتماعات النقابية العشوائية المعادية للنظام...هذي عاد متاع قصان ريوس..
ينتمون إلى أحزاب سياسية محظورة أصلا: ( الاتجاه الإسلامي، حزب العمال الشيوعي التونسي)..."
ملاحظات اخرى هامة!!!!!
عدم تشريك النقابات مستقبلا !!!!!!!!
حثّ التجمّعيين على الانخراط في المسالك النقابية لافساد التجمعات واحداث البلبلة
نكتة اليوم
ـ التفكير في التعدّدية النقابية على غرار الدول الأوروبية.

abunadem يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
abunadem يقول...

يبدولي هاكه وين باش يهزونا يا عمروش للتعددية النقابية اللي بداو بالفعل في الترويج ليها ؟؟؟؟
سياسة فرق تسد؟؟