الخميس، 12 جوان، 2008

البطاقة عدد 3 : حق ام امتياز ؟؟؟؟مثال مظلمة على استاذ ؟


قرأت في العدد الاخير من جريدة الموقف مقالا عن حرمان مواطن من حقه في استخراج بطاقة عدد 3 التي هي وثيقة ادارية مثلها مثل بطاقة التعريف الوطنية او جواز السفر التي يجب على كل مواطن مهما كانت انتماءاته او افكاره ان يتحصل عليها لشؤون ادارية وان القانون بل وحتى الرئيس يشدد على ضرورة الحصول عليها لكل مواطن يفترض ان يكون حرا كامل الحقوق والكرامة في دولة تسمي نفسها دولة القانون والمؤسسات انظر المقال الوارد في جريدة الموقف

.
لكن ليس هذا موضوعي هنا وان كان المقال هو الذي حفزني للحديث فيه . فبحكم المهنة تعرفت هذه السنة على استاذ فلسفة زميل قديم لي في الجامعة التقينا في مركز التكوين المستمر درس معي في كلية 9 افريل اواخر الثمانينات يسمى م .م .السوداني عرف السجن في بداية التسعينات ثم تمتع بالسراح بعد قضاء العقوبة وتحصل بموجب القانون على حكم استرداد حقوق تقدم لاجتياز امتحان الكاباس مرات لم يسعفه الحظ او ( بسبب ملفه الامني ربما ) اخيرا تقدم لاجتياز امتحان التبريز في الفلسفة وحصل على المرتبة الثانية بشهادة اساتذته وطبعا لم يعد من بد في انتدابه للتدريس لان التبريز يعادل الكاباس مهنيا . وتشاء الظروف او الصدف العجيبة ان يعين للتدريس بمعهد ابن منظور في قبلي وهو المعهد الذي طرد منه السنة الفارطة الاستاذ علي الجلولي ( الذي كان طرد من التعليم في السنة الماضية لاسباب جائرة ودخل في اضراب جوع صحبة زميلين له وكنا غطيناه على هذه المدونة ) وكان من العجيب والغريب ايضا في الامر ان السيد محسن القروي مدير التعليم بالوزارة يتباهى اما نقابة التعليم الثانوي ايام الاضراب ان السيد الجلولي طرد لعدم كفاءته وتم تعويضه باستاذ مبرز -حرصا على مصلحة التلاميذ ؟ ؟؟؟؟؟- ويعني بذلك السيد السوداني .قلت فوجئ السيد السوداني بعد اشهر من انتدابه بوزارة التربية تطلب منه اكمال ملفه بضرورة مدها ببطاقة عدد 3 في اجل قياسي ( 15 يوم تقريبا ) ومدد هذا الاجل ربما لغاية بيداغوجية لاخر هذه السنة ومع ان السيد يملك تصريحا رسميا باسترجاع حقوقه الا ان وزارة الداخلية رفضت الى حد كتابة هذه الاسطر مده بالوثيقة المعنية والادهى والامر في الموضوع ان وزارة التربية الغراء لم تسلمه حقوقه ومستحقاته المالية الى اليوم بدعوى عدم اكتمال الملف مع ان الاستاذ متزوج وله ظروف عائلية واجتماعية ؟؟؟؟؟ .
فلماذا يعطل ملف الاستاذ في وزارة الداخلية اذا كانت وثيقة بطاقة عدد 3 هي اصلا وثيقة ادارية تتبع وزارة العدل ؟
ولماذا تنتدبه وزارة التربية اذا كانت تعرف اصلا وضعيته الامنية وتعرف مسبقا مخاطر انتدابه من الناحية الاجرائية ؟
ولماذا لم تسلمه مستحقاته المالية على الاقل ااذا كان الرجل يتمتع بباقي الوثائق وخاصة بطاقة التعريف الوطنية التي تخول له على الاقل استلام امواله من الخزينة العامة ؟
وهل معنى اقصائه هذه السنة من اصلاح البكالوريا ما يؤشر على نية وزارة التربية ان تتعامل معه مثلما ما فعلت مع سلفه علي الجلولي ؟
وهل معهد ابن منظور في قبلي كل سنة مع مثل هذه الخزعبلات الادارية التي ليس للاستاذ فيها ناقة ولا جمل ؟
ام هل فعلا ثمة فصل بين وزارات التربية والداخلية والقضاء بما يجعل من كل مسؤول يتنصل من المسؤولية في ذلك ويلقيه على ادارة اخرى ؟؟؟؟؟؟؟
اسئلة اتمنى ان تجد جوابا لها ان تمكن مسؤولون كبارا من قراءة مقالي هذا وانصاف هذا الاستاذ الذي نتمنى ان لا يحدث له ما حدث لسلفه؟

هناك 3 تعليقات:

عاشور الناجي يقول...

بل هو حق

و ان كان ثمة من يريده امتيازا فلنعمل أن يكون هو الاستثناء و الخارج عن القانون

3amrouch يقول...

ابوناظم
شكرا على المعلومة
ساعات مشاكل برشةناس لايسلط عليها الضوء بالقدر الكافي

abunadem يقول...

فعلا عاشور هو حق ولكن هل نعي انه حق واذا وعينا به حق كيف نقدر ان نطالب به
عمروش :
المشكلة كي نحكي عليها انا موش كيما يعيشها صاحبها في كل لحظة السيد هذا لو كان موش خوه عايش في الخارج يصرف عليه وعلى مرتو وصغارو راه تشرد مسكين كيفاش تحب يمشي يقري التلامذة في التفكير والحرية وهو جيعان ؟؟؟؟