الخميس، 21 أوت، 2008

بيان النقابة العامة للتعليم الثانوي حول تعثر المفاوضات الاجتماعية ؟؟؟


الاتحاد العام التونسي للشغل

النقابة العامة للتعليم الثانوي

تونس في 18 جويلية 2008

بــيــــــان

تخوض هياكل الاتحاد العام التونسي للشغل جولة جديدة من المفاوضات الاجتماعية، انطلقت في أجواء تتسم بالتعثر والغموض وتزامنت مع ظرف اقتصادي تميز بالتأزم وانسداد الأفق نتيجة الخيارات الخاضعة كليا لإملاءات الصناديق المالية العالمية والتبعية المطلقة للاقتصاد المعولم.

ولعل من أهم سمات هذا الوضع الاقتصادي المتأزم انحسار كبير لمواطن الشغل والتسريح الجماعي للآلاف من العمال وتفاقم البطالة وخاصة من بين حاملي الشهائد وتدهور المقدرة الشرائية لعموم الشغالين مع غلاء فاحش للأسعار يزداد لهيبا يوما بعد يوم، وتنويع كبير في شتى أنواع الخصم بعنوان الجباية والضرائب أو المساهمات في الصناديق الاجتماعية في ظل انعدام العدالة الجبائية وتدهور الخدمات الاجتماعية وتصاعد غير محسوب للتوتر الاجتماعي في عديد المناطق المنسية والمحرومة ( منطقة الحوض المنجمي – فريانة ) جوبه بالتصعيد المنظم وحملات الطرد والتعسف والقمع سواء ضد النقابيين أو عموم أبناء الشعب.

ولقد مست هذه الأزمة بجميع مظاهرها قطاعنا فانحدرت المقدرة الشرائية للمدرسين إلى أدنى مستوياتها وساءت ظروف عيشهم أمام ارتفاع أسعار جميع المواد المعيشية ومنها وسائل العمل العلمية والبيداغوجية. وترافق ذلك مع إحالات على مجالس التأديب وغيرها من مظاهر التعسف التي طالت العديد من المدرسين ومنهم النقابيون بتعلات واهية وتهم باطلة.

والنقابة العامة للتعليم الثانوي، وهي تواكب المفاوضات الاجتماعية وتشارك في جانب منها ،تعبر عن استيائها الشديد من التهاب الأسعار وخاصة في بداية هذه الصائفة وعلى أبواب شهر رمضان والعودة المدرسية الجديدة.

والنقابة العامة تدعو إلى :

1- ضرورة أن يكون ملف التشغيل حاضرا في هذه المفاوضات وإلى تشريك الاتحاد العام التونسي للشغل كطرف أساسي في وضع استراتيجية وطنية وشعبية لحل هذه الأزمة التي لا يعاني تبعاتها إلا أبناء الشعب.

2- وقف التسريح والانتداب بصيغ التعاقد والمناولة والعمل الوقتي والعمل الهش.

3- مواصلة التأكيد على وجوب مراجعة الجوانب الترتيبية في القوانين الأساسية وخاصة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مراجعة ترضي عموم الشغالين وعلى حل كل الإشكالات القانونية العالقة منذ عقود وخاصة منها تلك التي تمت مراجعتها من جانب واحد في ظل تغييب الاتحاد، وإنهاء التفاوض في الحق النقابي عاجلا بما يضمن احترام الدستور والاتفاقات الدولية ويكفل حرية العمل النقابي بعيدا عن التضييقات والعراقيل والتعسف مثلما يحدث في قطاعات التربية والتعليم.

4- مراجعة السياسة الجبائية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتخفيف من الأعباء على الشغالين الذين يتحملون أكثر من سواهم العبء الجبائي والأثقال الضريبية.

5- اعتبار كل زيادة في الأجور تماثل سابقاتها زيادة لا تغطي تدهور المقدرة الشرائية للشغالين ولا تعوض ما يخصم من أجورهم وجراياتهم من ضرائب ومساهمات في الصناديق الاجتماعية تدخل حيز التطبيق خلال الشهر الجاري بعنوان التأمين على المرض والتقاعد. وهي زيادة غير مقبولة لا تزيد الوضع إلا تأزيما ولا تفعل غير إيهام المدرسين باعتبارهم جزءا من الشغالين بتحسين أوضاعهم المعيشية في حين تفتح الباب أمام الأعراف وغيرهم إلى مزيد الاستغلال وتدفع الشغالين إلى مزيد التفقير والعوز.

· لا لالتهاب الأسعار وغلاء المعيشة وانعدام العدالة الجبائية .

· لنتجند جميعا من أجل الدفاع عن حقوق الشغالين .

· نعم لزيادة مرضية في الأجور تعوض عن تدهور المقدرة الشرائية .

عن النقابة العامة للتعليم الثانوي

الكاتب العام

الشاذلي قاري


ليست هناك تعليقات: